الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( و ) بطلت ( بسلام وأكل وشرب ) حصلت الثلاثة سهوا لكثرة المنافي كما في كتاب الصلاة الأول منها وروي أيضا أو شرب بأو ( وفيها ) أيضا في كتاب الصلاة الثاني منها ( إن ) ( أكل أو شرب ) سهوا ( انجبر ) بالسجود ( وهل ) ما بين الكتابين ( اختلاف ) نظرا لحصول المنافي بقطع النظر عن تعدده واتحاده ففي محل حكم بالبطلان وفي آخر بعدمه ( أو لا ) اختلاف بينهما وهو التحقيق ويوفق بينهما من وجهين الأول أن البطلان ( ل ) حصول ( السلام في ) الرواية ( الأولى ) مع غيره لشدة منافاته [ ص: 290 ] مع الأكل والشرب أو مع أحدهما إلا بسلام وحده ولا بأكل مع شرب وعدم البطلان في الرواية الثانية لعدم وجود السلام ، الوجه الثاني قوله ( أو ) أن البطلان في الأولى ( للجمع ) ولو بين اثنين كالأكل مع الشرب أو أحدهما مع السلام وليس في الكتاب الثاني ذلك للإتيان بأو ( تأويلان ) وهما في الحقيقة ثلاثة فإذا حصلت الثلاثة اتفق الموفقان على البطلان وكذا إن حصل سلام مع أكل أو شرب وإذا حصل واحد اتفق الموفقان على الصحة وإذا حصل أكل مع شرب اختلف الموفقان وأما من قال بالخلاف فيطرقه في حصول الثلاثة وفي حصول واحد منها

التالي السابق


. ( قوله حصلت الثلاثة سهوا ) أي بأن سلم ساهيا عن كونه في أثناء الصلاة بأن اعتقد التمام وسلم قاصدا التحليل وأكل وشرب ساهيا عن كونه في الصلاة هذا هو محل الخلاف الذي ذكره وأما إن حصل شيء منها عمدا بطلت اتفاقا وإن سلم ساهيا والحال أنه لم يعتقد التمام فأكل أو شرب ساهيا فالصلاة صحيحة اتفاقا ويسجد كذا قرر شيخنا .

( قوله كما في كتاب الصلاة الأول منها ) ونصبها فيه وإن انصرف حين سلم فأكل وشرب ابتدأ وإن لم يطل لكثرة المنافي ا هـ أبو الحسن وفي بعض رواياتها حين سلم فأكل أو شرب بأو ا هـ ونصبها في الكتاب الثاني ومن تكلم أو سلم من اثنتين أو شرب في الصلاة ناسيا سجد بعد السلام .

( قوله حكم بالبطلان ) أي مع وجود المنافي .

( قوله وفي آخر بعدمه ) أي مع وجود المنافي فقوله في الرواية الثانية لا تبطل بالأكل والشرب أي ولا بالأكل مع الشرب والسلام وأولى بوجود أمرين بل تجبر بسجود السهو وقوله في الرواية الأولى وتبطل بالأكل والشرب والسلام أي بالأكل وحده وبالشرب وحده وبالسلام وحده لأن المنافي موجود .

( قوله لشدة منافاته ) أي وإنما حكم بالبطلان في هذه الحالة لشدة إلخ أي لأن الشارع [ ص: 290 ] جعل السلام بذاته علامة على الخروج من الصلاة فكان اجتماعه مع غيره أشد من وجود غيره بدونه .

( قوله مع الأكل والشرب ) هذا ناظر لرواية الواو وفي الكتاب الأول وقوله أو مع حصول أحدهما ناظر لرواية أو .

( قوله ولو بين اثنين ) أو للجمع بين ثلاثة بل ولو بين اثنين فالجمع بين ثلاثة ناظر لرواية الواو وبين اثنين ناظر لرواية أو .

( قوله ثلاثة ) واحد منها بالخلاف واثنان بالوفاق .

( قوله اتفق الموفقان على البطلان ) أي لحصول السلام مع غيره ولوجود الجمع بين أمرين فأكثر وسواء كان فذا أو إماما أو مأموما .

( قوله على الصحة ) أي ويسجد الفذ والإمام وأما المأموم فلا سجود عليه لحمل الإمام لذلك ( قوله اختلف الموفقان ) أي فينجبر على الأول لإناطته البطلان بالسلام مع غيره ولم يحصل لا على الثاني لإناطته البطلان بالجمع وقد حصل والجبر على الأول بالنسبة للفذ والإمام لا المأموم .

( قوله فيطرقه ) أي فيجزيه أي فيجعل الخلاف بالبطلان وعدمه جاريا في حصول الثلاثة والاثنين والواحد واعلم أن تعليل المدونة في البطلان في الكتاب الأول بكثرة المنافي يضعف التأويل بالخلاف والتأويل بالوفاق بحصول السلام لاقتضائه عدم البطلان إذا حصل الأكل والشرب فقط مع أنه قد وجدت كثرة المنافي ويرجح التأويل بالوفاق بالجمع قاله شيخنا

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث