الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة وجوب الحج على من فرط فيه حتى مات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 232 ] فصل

وإذا مات ، وعليه دين لآدمي ودين لله تعالى ، مثل الزكاة والحج - تحاصا في إحدى الروايتين ، وقال في رواية ابن القاسم : إذا مات وعليه دين وزكاة تحاص الغرماء من الزكاة نصفين ، وهذا اختيار أكثر أصحابنا ، والثانية : يقدم دين الآدمي ، قال عبد الله في المناسك : سألت أبي عن رجل مات ، وترك ألفي درهم ، وعليه دين ألف درهم ، ولم يحج ، وعليه زكاة فرط فيها ، قال : يبدأ بالدين فيقضى ، والحج والزكاة فيهما اختلاف ، من الناس من يقول : إن لم يوص فهو ميراث ، وإن أوصى فهو من ثلثه ، ونحن نقول : يحج عنه ، ويزكى من جميع المال ، وما بقي فهو ميراث .

والحج والزكاة سواء فيما ذكره ، ونقله عنه أبو جعفر الجرجرائي فقال :

[ ص: 233 ] سألته عن الرجل يحج عنه ، قال : إذا لم يكن حج فمن جميع المال ، وكذلك جميع ما يلزمه من الزكاة وغيره ، والزكاة أشد ، قال القاضي : لم يرد أن تقدم على الحج أو تقضى دونه ، وإنما أراد أنها أوكد ؛ لتعلق حق الله تعالى بها وحق الفقير ، والحج يتعلق به حق الله فقط .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث