الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن ماتت امرأة وفي جوفها جنين حي شق جوفها لأنه استبقاء حي بإتلاف جزء من الميت فأشبه إذا اضطر إلى أكل جزء من الميت ) .

التالي السابق


( الشرح ) هذه المسألة مشهورة في كتب الأصحاب ، وذكر صاحب الحاوي أنه ليس للشافعي فيها نص ، قال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والماوردي والمحاملي وابن الصباغ وخلائق من الأصحاب : قال ابن سريج : إذا ماتت امرأة وفي جوفها جنين حي شق جوفها وأخرج فأطلق ابن سريج المسألة قال أبو حامد والماوردي والمحاملي وابن الصباغ : وقال بعض أصحابنا : ليس هو كما أطلقها ابن سريج ، بل يعرض على القوابل فإن قلن هذا الولد إذا أخرج يرجى حياته ، وهو أن يكون له ستة أشهر فصاعدا شق جوفها وأخرج ، وإن قلن لا يرجى بأن يكون له دون ستة أشهر لم يشق ، لأنه لا معنى لانتهاك حرمتها فيما لا فائدة فيه قال الماوردي : وقول ابن سريج هو قول أبي حنيفة وأكثر الفقهاء .

( قلت ) : وقطع به القاضي أبو الطيب في تعليقه والعبدري في الكفاية وذكر القاضي حسين والفوراني والمتولي والبغوي وغيرهم في الذي لا يرجى حياته [ ص: 271 ] وجهين : ( أحدهما ) يشق ، ( والثاني ) لا يشق قال البغوي : وهو الأصح ، قال جمهور الأصحاب : فإذا قلنا لا يشق لم تدفن حتى تسكن حركة الجنين ، ويعلم أنه قد مات ، هكذا صرح به الأصحاب في جميع الطرق ونقل اتفاق الأصحاب عليه القاضي حسين وآخرون وهو موجود كذلك في كتبهم إلا ما انفرد به المحاملي في المقنع والقاضي حسين في موضع آخر من تعليقه قبل باب الشهيد بنحو ورقتين ، والمصنف في التنبيه فقالوا : ترك عليه شيء ثقيل حتى يموت ثم تدفن المرأة وهذا غلط فاحش ، وقد أنكره الأصحاب أشد إنكار وكيف يؤمر بقتل حي معصوم ؟ وإن كان ميئوسا من حياته بغير سبب منه يقتضي القتل . ومختصر المسألة إن رجي حياة لجنين وجب شق جوفها وإخراجه ، وإلا فثلاثة أوجه ( أصحها ) لا تشق ولا تدفن حتى يموت ، ( والثاني ) تشق ويخرج ، ( والثالث ) يثقل بطنها بشيء ليموت وهو غلط ، وإذا قلنا يشق جوفها شق في الوقت الذي يقال إنه أمكن له ، هكذا قاله الشيخ أبو حامد . وقال البندنيجي : ينبغي أن تشق في القبر فإنه أستر لها .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث