الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع تمالك الشيء الذي دفعه صدقة أو زكاة أو كفارة أو نذر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 234 ] قال المصنف رحمه الله تعالى : ( والمستحب أن يخص بالصدقة الأقارب ; لقوله صلى الله عليه وسلم لزينب امرأة عبد الله بن مسعود { زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم } وفعلها في السر أفضل ; لقوله عز وجل { إن تبدوا الصدقات فنعما هي ، وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم } ولما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { صلة الرحم تزيد في العمر ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب ، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء } وتحل صدقة التطوع للأغنياء ولبني هاشم وبني المطلب ، لما روي عن جعفر بن محمد عن أبيه { أنه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة فقيل له : أتشرب من الصدقة ؟ فقال : إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة } ) .

التالي السابق


( فرع ) قال البندنيجي والبغوي وسائر أصحابنا في مواضع متفرقة : يكره لمن تصدق بشيء صدقة تطوع أو دفعه إلى غيره زكاة أو كفارة أو عن نذر وغيرها من وجوه الطاعات أن يتملكه من ذلك المدفوع إليه بعينه بمعاوضة أو هبة ، ولا يكره ملكه منه بالإرث ، ولا يكره أيضا أن يتملكه من غيره إذا انتقل إليه . واستدلوا في المسألة بحديث عمر رضي الله عنه قال : { حملت على فرسي في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده ، فأردت أن أشتريه منه ، وظننت أنه بائعه برخص فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم ، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه } رواه البخاري ومسلم . وعن بريدة رضي الله عنه قال : { بينما أنا جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتته امرأة فقالت : إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت ، فقال : وجب أجرك وردها عليك الميراث } رواه مسلم ، واتفق أصحابنا على أنه لو ارتكب المكروه واشتراها من المدفوع إليه صح الشراء وملكها ، لأنها كراهة تنزيه ، ولا يتعلق النهي بعين المبيع .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث