الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نوى يوم الثلاثين من شعبان أو الثلاثين من رمضان صوم الغد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( ومن دخل في الصوم ونوى الخروج منه بطل صومه ، لأن النية شرط في جميعه ، فإذا قطعها في أثنائه بقي الباقي بغير نية فبطل ، وإذا بطل البعض بطل الجميع ، لأنه لم ينفرد بعضه عن بعض ، ومن أصحابنا من قال : لا يبطل ; لأنه عبادة تتعلق الكفارة بجنسها ، فلم تبطل بنية الخروج كالحج ، والأول أظهر ، لأن الحج لا يخرج منه بما يفسده ، والصوم يخرج منه بما يفسده فكان كالصلاة ) .

التالي السابق


( الثالثة عشرة ) في مسائل جمعها الدارمي هنا مما يتعلق بالنية على شك ، وذكر المسائل السابقة قريبا إذا نوى يوم الثلاثين من شعبان أو الثلاثين من رمضان صوم الغد فحكمه ما سبق ، قال : ولو كان متطهرا وشك في الحدث فتوضأ وقال : إن كنت محدثا فهذا لرفعه وإلا فتبرد لم يجزئه ، ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة فقال ذلك أجزأه عملا بالأصل في المسألتين ، ولو شك في دخول وقت صلاة فنوى إن كانت دخلت فعنها وإلا فنافلة لم يجزئه ، وإن كان عليه صلاة وشك في أدائها فقال : أصلي عنها إن كانت وإلا فنافلة فكانت أجزأه ، ولو قال : نويتها إن كانت أو نافلة لم يجزئه إن كانت كما سبق نظيره في الصوم . ولو أخرج دراهم ونوى : هذه زكاة مالي إن كنت كسبت نصابا أو نافلة ، أو قال : وإلا فهي نافلة لم يجزئه في الحالين ، لأن الأصل عدم الكسب ، ولو أحرم في يوم الثلاثين من رمضان وهو شاك فقال : إن كان من رمضان فإحرامي بعمرة ، [ ص: 318 ] وإن كان من شوال فهو حج ، فكان من شوال كان حجا صحيحا ، ولو أحرم بالصلاة في آخر وقت الجمعة فقال : إن كان وقت الجمعة باقيا فجمعة وإلا فظهر ، فبان بقاؤه ففي صحة الجمعة وجهان ، والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث