الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1661 ) مسألة ; قال : ( والمرأة إذا ماتت ، وفي بطنها ولد يتحرك ، فلا يشق بطنها ، ويسطو عليه القوابل ، فيخرجنه ) معنى " يسطو القوابل " أن يدخلن أيديهن في فرجها ، فيخرجن الولد من مخرجه . والمذهب أنه لا يشق بطن الميتة لإخراج ولدها ، مسلمة كانت أو ذمية ، وتخرجه القوابل إن علمت حياته بحركة . وإن لم يوجد نساء لم يسط الرجال عليه ، وتترك أمه حتى يتيقن موته ، ثم تدفن .

ومذهب مالك ، وإسحاق قريب من هذا . ويحتمل أن يشق بطن الأم ، إن غلب على الظن أن الجنين يحيا ، وهو مذهب الشافعي ; لأنه إتلاف جزء من الميت [ ص: 216 ] لإبقاء حي ، فجاز ، كما لو خرج بعضه حيا ، ولم يمكن خروج بقيته إلا بشق ، ولأنه يشق لإخراج المال منه ، فلإبقاء الحي أولى . ولنا ، أن هذا الولد لا يعيش عادة ، ولا يتحقق أنه يحيا ، فلا يجوز هتك حرمة متيقنة لأمر موهوم ، وقد قال عليه السلام : { كسر عظم الميت ككسر عظم الحي } . رواه أبو داود ،

وفيه مثلة ، وقد { نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة } . وفارق الأصل ; فإن حياته متيقنة ، وبقاءه مظنون ، فعلى هذا إن خرج بعض الولد حيا ، ولم يمكن إخراجه إلا بشق ، شق المحل ، وأخرج ; لما ذكرنا . وإن مات على تلك الحال ، فأمكن إخراجه ، أخرج وغسل .

وإن تعذر غسله ترك ، وغسلت الأم ، وما ظهر من الولد ، وما بقي ففي حكم الباطن لا يحتاج إلى التيمم من أجله ; لأن الجميع كان في حكم الباطن ، فظهر البعض ، فتعلق به الحكم ، وما بقي فهو على ما كان عليه . ذكر هذا ابن عقيل . وقال : هي حادثة سئلت عنها ، فأفتيت فيها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث