الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1662 ) فصل : وإن بلع الميت مالا ، لم يخل من أن يكون له أو لغيره ، فإن كان له لم يشق بطنه ; لأنه استهلكه في حياته ، ويحتمل أنه إن كان يسيرا ترك ، وإن كثرت قيمته ، شق بطنه وأخرج ; لأن فيه حفظ المال عن الضياع ، ونفع الورثة الذين تعلق حقهم بماله بمرضه . وإن كان المال لغيره ، وابتلعه بإذنه ، فهو كماله ; لأن صاحبه أذن في إتلافه .

وإن بلعه غصبا ففيه وجهان : أحدهما ، لا يشق بطنه ، ويغرم من تركته ; لأنه إذا لم يشق من أجل الولد المرجو حياته ، فمن أجل المال أولى . والثاني ، يشق إن كان كثيرا ; لأن فيه دفع الضرر عن المالك برد ماله إليه ، وعن الميت بإبراء ذمته ، وعن الورثة بحفظ التركة لهم . ويفارق الجنين من وجهين : أحدهما ، أنه لا يتحقق حياته . والثاني ، أنه ما حصل بجنايته . فعلى هذا الوجه الأول إذا بلي جسده ، وغلب على الظن ظهور المال ، وتخلصه من أعضاء الميت ، جاز نبشه وإخراجه .

وقد روى أبو داود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إن هذا قبر أبي رغال ، وآية ذلك أن معه غصنا من ذهب ، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه } . فابتدره الناس ، فاستخرجوا الغصن . ولو كان في أذن الميت حلق ، أو في أصبعه خاتم أخذ . فإن صعب أخذه ، برد ، وأخذ ; لأن تركه تضييع للمال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث