الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 241 ] فصل : واختلفت الرواية في بقر الوحش ، فروي أن فيها الزكاة . اختاره أبو بكر ; لأن اسم البقر يشملها ، فيدخل في مطلق الخبر . وعنه لا زكاة فيها .

وهي أصح ، وهذا قول أكثر أهل العلم ; لأن اسم البقر عند الإطلاق لا ينصرف إليها ، ولا يفهم منه ، إذا كانت لا تسمى بقرا بدون الإضافة ، فيقال : بقر الوحش . ولأن وجود نصاب منها موصوفا بصفة السوم حولا لا وجود له ، ولأنها حيوان لا يجزئ نوعه في الأضحية والهدي ، فلا تجب فيه الزكاة ، كالظباء ، ولأنها ليست من بهيمة الأنعام ، فلا تجب فيها الزكاة ، كسائر الوحوش ، وسر ذلك أن الزكاة إنما وجبت في بهيمة الأنعام دون غيرها ، لكثرة النماء فيها من درها ونسلها ، وكثرة الانتفاع بها ، لكثرتها وخفة مئونتها ، وهذا المعنى يختص بها ، فاختصت الزكاة بها دون غيرها ، ولا تجب الزكاة في الظباء ، رواية واحدة ; لعدم تناول اسم الغنم لها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث