الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل تصرف المالك في النصاب قبل الخرص وبعده بالبيع والهبة وغيرهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1842 ) فصل : ويصح تصرف المالك في النصاب قبل الخرص ، وبعده ، بالبيع والهبة وغيرهما . فإن باعه أو وهبه بعد بدو صلاحه ، فصدقته على البائع والواهب . وبهذا قال الحسن ، ومالك ، والثوري ، والأوزاعي ، وبه قال [ ص: 301 ] الليث ، إلا أن يشترطها على المبتاع ، وإنما وجبت على البائع ; لأنها كانت واجبة عليه قبل البيع فبقي على ما كان عليه ، وعليه إخراج الزكاة من جنس المبيع والموهوب .

وعن أحمد ، أنه مخير بين أن يخرج ثمرا أو من الثمن . قال القاضي : والصحيح أن عليه عشر الثمرة ; فإنه لا يجوز إخراج القيمة في الزكاة ، على صحيح المذهب ، ولأن عليه القيام بالثمرة حتى يؤدي الواجب منها ثمرا ، فلا يسقط ذلك عنه ببيعها ولا هبتها . ويتخرج أن تجب الزكاة على المشتري ، على قول من قال : إن الزكاة إنما تجب يوم حصاده ، لأن الوجوب إنما تعلق بها في ملك المشتري ، فكان عليه .

ولو اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها ، ثم بدا صلاحها في يد المشتري على وجه صحيح ، مثل أن يشتري نخلة مثمرة ، ويشترط ثمرتها ، أو وهبت له ثمرة قبل بدو صلاحها ، فبدا صلاحها في يد المشتري أو المتهب ، أو وصى له بثمرة فقبلها بعد موت الموصي ، ثم بدا صلاحها ، فالصدقة عليه ; لأن سبب الوجوب وجد في ملكه ، فكان عليه ، كما لو اشترى سائمة أو اتهبها ، فحال الحول عليها عنده . ا هـ

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث