الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1854 ) فصل : فأما كيفية الإخراج ، فإن كان المال الذي فيه الزكاة نوعا واحدا ، أخذ منه جيدا كان أو رديئا ; لأن حق الفقراء يجب على طريق المواساة ، فهم بمنزلة الشركاء ، لا نعلم في هذا خلافا . وإن كان أنواعا ، أخذ من كل نوع ما يخصه . هذا قول أكثر أهل العلم . وقال مالك ، والشافعي : يؤخذ من الوسط . وكذلك قال أبو الخطاب ، إذا شق عليه إخراج زكاة كل نوع منه .

قال ابن المنذر : وقال غيرهما : يؤخذ عشر ذلك من كل بقدره . وهو أولى ; لأن الفقراء بمنزلة الشركاء ، فينبغي أن يتساووا في كل نوع منه ، ولا مشقة في ذلك ، بخلاف الماشية إذا كانت أنواعا ، فإن إخراج حصة كل نوع منه يفضي إلى تشقيص الواجب ، وفيه مشقة بخلاف الثمار ، ولهذا وجب في الزائد بحسابه ، ولا يجوز إخراج الرديء ; لقوله تعالى : { { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } قال أبو أمامة سهل بن حنيف في هذه الآية : هو الجعرور ولون الحبيق ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ في الصدقة } رواه النسائي ، وأبو عبيد . قال : وهما ضربان من التمر . أحدهما إنما يصير قشرا على نوى ، والآخر إذا أثمر صار حشفا . ولا يجوز أخذ الجيد عن الرديء ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { إياك وكرائم أموالهم } . فإن تطوع رب المال بذلك ، جاز ، وله ثواب الفضل ، على ما ذكرنا في فضل الماشية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث