الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل دخل في الصلاة بنية مترددة بين إتمامها وقطعها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 651 ) فصل : وإذا دخل في الصلاة بنية مترددة بين إتمامها وقطعها ، لم تصح ; لأن النية عزم جازم ، ومع التردد لا يحصل الجزم . وإن تلبس بها بنية صحيحة ، ثم نوى قطعها ، والخروج منها ، بطلت . وبهذا قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا تبطل بذلك ; لأنها عبادة صح دخوله فيها ، فلم تفسد بنية الخروج منها كالحج .

ولنا ، أنه قطع حكم النية قبل إتمام صلاته ، ففسدت ، كما لو سلم ينوي الخروج منها ، ولأن النية شرط في جميع الصلاة ، وقد قطعها بما حدث ، ففسدت لذهاب شرطها ، وفارقت الحج ; فإنه لا يخرج منه بمحظوراته ، ولا [ ص: 279 ] بمفسداته ، بخلاف الصلاة . فأما إن تردد في قطعها ، فقال ابن حامد : لا تبطل ; لأنه دخل فيها بنية متيقنة ، فلا تزول بالشك والتردد ، كسائر العبادات . وقال القاضي : يحتمل أن تبطل . وهو مذهب الشافعي ; لأن استدامة النية شرط مع التردد لا يكون مستديما لها ، فأشبه ما لو نوى قطعها

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث