الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1064 ) مسألة : قال : ( والمريض إذا كان القيام يزيد في مرضه صلى قاعدا )

أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام ، له أن يصلي جالسا . وقد { قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين : صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب } . رواه البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وزاد : { فإن لم تستطع فمستلقيا ، { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } } . وروى أنس قال : { سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرس ، فخدش أو جحش شقه الأيمن ، فدخلنا عليه نعوده . فحضرت الصلاة ، فصلى قاعدا ، وصلينا خلفه قعودا } . متفق [ ص: 444 ] عليه . وإن أمكنه القيام ، إلا أنه يخشى زيادة مرضه به ، أو تباطؤ برئه ، أو يشق عليه مشقة شديدة ، فله أن يصلي قاعدا . ونحو هذا قال مالك وإسحاق .

وقال ميمون بن مهران : إذا لم يستطع أن يقوم لدنياه ، فليصل جالسا . وحكي عن أحمد نحو ذلك . ولنا قول الله تعالى : { وما جعل عليكم في الدين من حرج } . وتكليف القيام في هذه الحال حرج ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالسا لما جحش شقه الأيمن ، والظاهر أنه لم يكن يعجز عن القيام بالكلية ; لكن لما شق عليه القيام سقط عنه ، فكذلك تسقط عن غيره . وإذا صلى قاعدا فإنه يكون جلوسه على صفة جلوس المتطوع ، جالسا على ما ذكرنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث