الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وإن ماتت حامل بمن يرجى حياته حرم شق بطنها ) من أجل الحمل مسلمة كانت أو ذمية لما فيه من هتك حرمة متيقنة لإبقاء حياة موهومة ، لأن الغالب والظاهر : أن الولد لا يعيش واحتج أحمد على ذلك في رواية أبي داود بما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : كسر عظم الميت ككسر عظم الحي } رواه أبو داود ورواه ابن ماجه من رواية أم سلمة ، وزاد " في الإثم " .

( وتسطو عليه القوابل ) أو غيرهن من النساء فيدخلن أيديهن في فرجها ( فيخرجنه ) من بطنها والذي ترجى حياته : هو الذي تم له ستة أشهر وكان يتحرك حركة قوية وانتفخت المخارج ( فإن لم يوجد نساء لم يسط الرجال ، عليها ) لما فيه من هتك حرمتها ( فإن تعذر ) عليهن إخراجه ( ترك حتى يموت ) ولا يشق بطنها ، لما تقدم .

( ولا تدفن قبله ) أي : قبل موت حملها لما يلزمه من دفنه معها ( ولا يوضع عليه ما يموته ) لعموم النواهي عن قتل النفس المحرمة ( ولو خرج بعضه ) أي : الحمل ( حيا شق ) بطنها ( حتى يخرج ) باقي الحمل لتيقن حياته بعد أن كانت موهومة ( فلو مات قبل خروجه أخرج وغسل ) كغيره .

( وإن تعذر خروجه ) أي : خروج باقي الحمل ( ترك ) بحاله ( وغسل ما خرج منه ) لأن له حكم السقط ( وأجزأ ) غسله ( وما بقي ) من الحمل في جوفها ( ففي حكم الباطن لا يحتاج إلى التيمم من أجله ) لأنه في حكم الحمل ( وصلى عليه ) أي على من خرج بعضه ( معها ) أي : مع أمه ، بأن ينوي الصلاة عليهما ، حيث تم له أربعة أشهر فأكثر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث