الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يجب على الوكيل إخراج زكاته أو لا ) أي قبل أن يخرج عن موكله بخلاف حج النائب عن غيره قبل أن يحج عن نفسه لأنه عبادة بدنية بخلاف الزكاة ، فإنها مالية ، كقضاء دين غيره قبل دينه ( بل يستحب ) أن يبدأ بإخراج زكاته أولا مسارعة للخير ، وهذا إذا لم يخل بالفورية ، مع عدم العذر وإلا فيأتي أن إخراج الزكاة واجب فورا ( ويقبل قول الموكل أنه أخرج زكاته قبل دفع وكيله إلى الساعي ) لأنه مؤتمن في أداء ما وجبت عليه .

( و ) يقبل ( قول من دفع زكاة ماله إليه ) أي إلى الساعي ( ثم ادعى أنه كان أخرجها ) قبل الدفع إلى الساعي ( وتؤخذ من الساعي ) في الصورتين ( إن كانت بيده ) لتبين أنها ليست بزكاة ( فإن تلفت ) بيد الساعي ( أو كان ) الساعي ( دفعها إلى الفقير أو كانا ) أي الوكيل في الصورة الأولى ورب المال في الثانية ( دفعا إليه ) أي إلى الفقير ( فلا ) رجوع لأنها انقلبت تطوعا كمن دفع زكاة يعتقدها عليه ، فلم تكن ( ومن لزمه نذر وزكاة قدم الزكاة ) لوجوبها بأصل الشرع ( فإن قدم النذر لم يصر زكاة ) لحديث " وإنما لكل امرئ ما نوى " وإنما خولف ذلك في الحج لدليل خاص ( وله ) أي لمن وجبت عليه زكاة ( الصدقة تطوعا قبل إخراج زكاته ) كالصدقة قبل قضاء دينه ، إن لم يضر بغريمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث