الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وإن أفسد ) قن ( حجه بالوطء لزمه المضي فيه ) كالحر ( و ) لزمه ( القضاء ) أي : قضاء ما أفسده ; لأنه مكلف .

( ويصح ) القضاء ( في رقه ) ; لأنه وجب فيه فصح كالصلاة والصيام بخلاف حجة الإسلام ، ( وليس للسيد منعه من القضاء إن كان شروعه ) أي : القن ( فيما أفسده بإذنه ) ; لأن إذنه فيه إذن في موجبه ، ومن موجبه قضاء ما أفسده على الفور ، وعلم منه أنه إذا لم يكن بإذنه فله منعه منه كالنذر .

( وإن عتق ) القن ( قبل أن يأتي بما لزمه من ذلك ) أي : قبل القضاء ( لزمه أن يبتدئ بحجة الإسلام ) ; لأنها آكد ( فإن خالف ) فبدأ بالقضاء ( فحكمه كالحر يبدأ بنذر أو غيره قبل حجة الإسلام ) فيقع عن حجة الإسلام ثم يقضي في القابل ، ( فإن عتق ) القن ( في الحجة الفاسدة في حال يجزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة ) بأن عتق وهو واقف بعرفة أو بعده وعاد فوقف في وقته ولم يكن سعى بعد طواف القدوم ( فإنه يمضي فيها ) أي : في الحجة الفاسدة كالحر ( ثم يقضيها ) فورا ( ويجزئه ذلك ) الحج ( عن حجة الإسلام والقضاء ) ، خلافا لابن عقيل ; لأن القضاء له حكم الأداء .

( وإن تحلل ) القن ( لحصر ) عدو منعه الحرم ( أو حلله سيده ) لعدم إذنه له ( لم يتحلل قبل الصوم ) كالحر المعسر إذا أحصر ( وليس له ) أي : السيد ( منعه ) أي القن ( منه ) أي : الصوم ، نص عليه لوجوبه بأصل الشرع فهو كرمضان .

( وإذا فسد حجه ) أي : القن بأن وطئ فيه قبل التحلل الأول ( صام ) بدل البدنة كالحر المعسر ، ( وكذا إن تمتع أو قرن ) فإنه يصوم بدل الهدي عشرة أيام : ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع ; لأنه لا مال له .

و حكم المدبر والمكاتب والمعلق عتقه بصفة والمبعض حكم القن فيما ذكره ، ( ولو باعه سيده وهو ) أي : القن ( محرم فمشتريه كبائعه في تحليله ) إذا كان إحرامه بغير إذن بائعه .

( و ) في عدمه ( أي : عدم تحليله إذا كان بإذن بائعه ) والحاصل : أنه إذا كان في إحرام يملك البائع تحليله منه كان للمشتري تحليله منه ، وإن كان في إحرام لا يملك البائع تحليله منه لم يكن للمشتري تحليله ، ( وله ) أي : للمشتري ( فسخ البيع إن لم يعلم ) [ ص: 385 ] بإحرام القن لما فيه من تفويت منافعه عليه مدة الحج ( إلا أن يملك بائعه تحليله ) فيحلله المشتري ( إن شاء ) أو يبقيه ولا خيار له ; لأنه إذا كان في إحرام يملك تحليله منه كان إبقاؤه فيه كإذنه له فيه ابتداء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث