الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل من جحد وجوب صلاة من الخمس

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ومن جحد وجوب الجمعة ; كفر ) للإجماع عليها وظهور حكمها فلا يعذر بالجهل به ، إلا إذا كان قريب عهد بإسلام أو نشأ ببادية ( وكذا لو ترك ركنا ) مجمعا عليه ( أو شرطا مجمعا عليه ، كالطهارة والركوع والسجود ) لأنه كتركها ( أو ) ترك ركنا أو شرطا ( مختلفا فيه يعتقد وجوبه ) فهو كترك جميعها ذكره ابن عقيل وغيره قال : كما نحده بفعل ما يوجب الحد على مذهبه ، وقدمه في الفروع وغيره .

قال صدر الوزراء عون الدين أبو المظفر يحيى بن هبيرة الشيباني البغدادي في قول حذيفة وقد رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده : " ما صليت ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليه وسلم " : فيه أن إنكار المنكر في مثل هذا يغلظ له لفظ الإنكار وفيه إشارة إلى تكفير تارك الصلاة ، وإلى تغليظ الأمر في الصلاة ; حتى أن ( من أساء في صلاته ولم يتم ركوعها ولا سجودها ) فإن ( حكمه حكم تاركها ) ا هـ .

( وعند الموفق ومن تابعه ) كالشارح ( لا يقتل بمختلف فيه ) كما لا يحد المتزوج بغير ولي ( وهو أظهر ) للشبهة ( ولا يكفر بترك شيء من العبادات تهاونا غير الصلاة ، فلا يكفر بترك زكاة بخلا ، ولا بترك صوم وحج يحرم تأخيره تهاونا ) لقول عبد الله بن شقيق لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ( ويقتل فيهن حدا ) لما يأتي في أبوابها ( ولا يقتل ب ) ترك ( صلاة فائتة ولا بترك كفارة ونذر ) للاختلاف في وجوبها فورا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث