الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

528 - مسألة : ولا تجوز إطالة الخطبة ، فإن قرأ فيها بسورة فيها سجدة أو آية فيها سجدة فنستحب له أن ينزل فيسجد والناس ، فإن لم يفعل فلا حرج - : روينا من طريق مسلم بن الحجاج حدثني شريح بن يونس حدثني عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر عن أبيه عن واصل بن حيان قال : قال أبو وائل : خطبنا عمار بن ياسر فأوجز وأبلغ ، فلما نزل قلنا : يا أبا اليقظان ، لقد أبلغت وأوجزت فلو كنت تنفست ؟ فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه ، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة ، فإن من البيان سحرا } .

ومن طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : قال ابن مسعود : أحسنوا هذه الصلاة واقصروا هذه الخطب .

[ ص: 267 ] قال أبو محمد : شهدت ابن معدان في جامع قرطبة قد أطال الخطبة ، حتى أخبرني بعض وجوه الناس أنه بال في ثيابه .

وكان قد نشب في المقصورة ؟ حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا ابن السليم القاضي ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري قال { قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ص فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه } .

ومن طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن صفوان بن محرز : أن أبا موسى الأشعري قرأ سورة الحج على المنبر بالبصرة فسجد بالناس سجدتين .

ومن طريق مالك عن هشام بن عروة عن أبيه : أن عمر بن الخطاب قرأ السجدة وهو على المنبر يوم الجمعة ، ثم نزل فسجد فسجدوا معه ، ثم قرأها يوم الجمعة الأخرى فتهيئوا للسجود ، فقال عمر : على رسلكم ، إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء ؟

ومن طريق البخاري : ثنا إبراهيم بن موسى أنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال أخبرني أبو بكر بن أبي مليكة عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير - وكان من خيار الناس - أنه شهد عمر بن الخطاب قرأ يوم الجمعة على المنبر سورة النحل ، حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه ، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها ، حتى إذا جاء السجدة قال : يا أيها الناس ، إنما نمر بالسجود ، فمن سجد فقد أصاب ، ومن لم يسجد فلا حرج عليه فلم يسجد عمر .

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش أن عمار بن ياسر قرأ يوم الجمعة على المنبر { إذا السماء انشقت } ثم نزل فسجد . [ ص: 268 ]

ومن طريق شعبة عن أبي إسحاق السبيعي : أن الضحاك بن قيس كان يخطب فقرأ " ص وذلك بحضرة الصحابة ، لا ينكر ذلك أحد بالمدينة ، والبصرة ، والكوفة ، ولا يعرف لهم من الصحابة رضي الله عنهم مخالف ، وقد سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في سجدات القرآن المشهورة ، فأين دعواهم اتباع عمل الصحابة ؟

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث