الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوضوء والغسل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قال ( والقهقهة في الصلاة تنقض الوضوء ، والتبسم لا ينقضه ) أما التبسم فلحديث جرير بن عبد الله البجلي قال { ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسم ، ولو في الصلاة } ، وروي { أنه صلى الله عليه وسلم تبسم في صلاته فلما فرغ سئل عن ذلك فقال أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام فقال من صلى عليك مرة صلى الله عليه عشرا } فدل أن التبسم لا يضر المصلي فأما القهقهة في الصلاة لا تنقض الوضوء قياسا ، وهو قول الشافعي رحمه الله ; لأن انتقاض الوضوء يكون بالخارج النجس ، ولم يوجد ، ولو كان هذا حدثا لم يفترق الحال فيه بين الصلاة ، وغيرها كسائر الأحداث ، وقاس بالقهقهة في صلاة الجنازة ، وسجدة التلاوة ، واستحسن علماؤنا رحمهم الله لحديث زيد بن خالد الجهني قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه رضوان الله عليهم إذ أقبل أعمى فوقع في بئر ، أو ركية هناك فضحك بعض القوم فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته قال من ضحك منكم فليعد الوضوء ، والصلاة } .

وفي حديث جابر رضي الله عنه قال قال [ ص: 78 ] صلى الله عليه وسلم { من ضحك في صلاته حتى قرقر فليعد الوضوء ، والصلاة } ، وتركنا القياس بالسنة . ، والضحك في غير الصلاة ليس في معنى الضحك في الصلاة ; لأن حال الصلاة حال المناجاة مع الله تعالى فتعظم الجناية منه بالضحك في حال المناجاة ، وصلاة الجنازة ليست بصلاة مطلقة ، وكذلك سجدة التلاوة ، والمخصوص من القياس بالنص لا يلحق به ما ليس في معناه من كل وجه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث