الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وإن افتتح الصلاة قاعدا مع الإمام من غير عذر وصلى معه حتى فرغ الإمام لم تجز صلاته ; لأن القيام ركن ، وأما قوله تعالى { الذين يذكرون الله قياما وقعودا } الآية فالمراد بيان أحوال المصلي بحسب الإمكان .

قال الله تعالى { وقوموا لله قانتين } ، وكذلك [ ص: 92 ] إن افتتحها قائما ثم قعد من غير عذر فجعل يركع ويسجد ، وهو قاعد لم تجزئه صلاته ، وإن كان حين قعد من غير عذر بعدما افتتحها قائما جعل يومئ للركوع والسجود فعليه أن يقوم ويتبع الإمام في صلاته ، وهي تامة بخلاف الأول ، والفرق من وجهين : أحدهما : أن ركوعه وسجوده على الأرض ، وهو قاعد يتأدى به التطوع في حال الاختيار فإذا لم يجزئ ما أدى عن الفرض كان نفلا واشتغاله بأداء النفل قبل إكمال الفرض مفسد للفرض فعليه استقبال الصلاة ، وأما الإيماء في غير حالة العذر فلا يجوز أداء التطوع به كما لا يجوز أداء الفرض فلم يكن هو مؤديا للنفل ، ولكنه مؤخر أداء الأركان بعدما صح اقتداؤه بالإمام فعليه أن يقوم ويؤدي أركان الصلاة ، ويكون مسيئا لمخالفته الإمام بالتأخير ، والثاني أن الركوع والسجود عمل كثير ، وهو ليس من عمل صلاته ; لأنه غير معذور ، واشتغاله بعمل كثير ليس من أعمال صلاته يكون مفسدا لصلاته ، فأما الإيماء فليس بعمل ، وهو يسير فالاشتغال به لا يكون قطعا لصلاته كالالتفات فلهذا يقوم ويبني على صلاته

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث