الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب رهن الأرضين وغيرها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وإذا أخذ السلطان العشر من الغلة لم ينقص ذلك من الدين ; لأنه أخذ ذلك بحق مستحق على الراهن فهو في حق المرتهن بمنزلة الاستحقاق ولا يبطل به الرهن فيما يبقى ; لأن مقدار العشر من الغلة يبقى على ملك الراهن ما لم يأخذه السلطان .

( ألا ترى ) : أنه لو أدى العشر من موضع آخر جاز فصح الرهن في الكل ، ثم خرج هذا الجزء بأخذ السلطان والباقي مقسوم فلا يتمكن بسببه الشيوع في الرهن قارنا ولا مقارنا ، ولو أخذ السلطان العشر من الراهن لم يرجع الراهن في غلة الأرض بشيء ; لأن الرهن في الكل صحيح لمصادفة العقد ملكه ، ولو أخذها المرتهن فأدى عشرها أو خراجها لم يرجع على الراهن بذلك ; لأنه إن تطوع بالأداء فلأنه متبرع فيما أدى وإن أكرهه السلطان فهو ظالم في حقه ; لأنه ليس عليه من الخراج والعشر شيء ، والمظلوم لا يرجع إلا على الظالم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث