الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وإن أمنوا بها أتمت صلاة أمن ) ش الظاهر أن الضمير عائد على صلاة المسايفة ويحتمل أن يعود على صلاة الخوف بنوعيها وهو الأحسن أما صلاة المسايفة فحكمها ظاهر يتم كل إنسان صلاته ، وأما إذا حصل الأمن بعد أن صلى بالطائفة الأولى ركعة فيستمر معه من لم يفعل شيئا وإن أتم أجزأته ومن صلى بعض الصلاة أمهل حتى يصلي الإمام ما صلى المأموم ثم يقتدي به قاله في الطراز ونحوه في ابن بشير .

واختلف في الطائفة الثانية فقال ابن القاسم : أولا تصلي الطائفة الثانية بإمام غيره ولا يدخلون معه ثم رجع وقال لا بأس أن يدخلوا معه وقال ابن رشد لا وجه للقول الأول ووجهه في الطراز بأنه لما عقد الإحرام بصلاة خوف وكان إتمامها صلاة أمن إنما هو بحكم الحال ; كان حكم إحرامه حكم الضرورة فصار بمثابة من أحرم جالسا بجلوس ثم أحرم بعد ركعة فقام فإنه لا يحرم أحد خلفه قائما .

( فروع الأول ) إذا صلوا صلاة الأمن فحدث الخوف الشديد في أثناء الصلاة قطعوا وعادوا إلى صلاة الخوف . وسواء كان ذلك بعد عقد ركعة أو قبلها انتهى من الفاكهاني .

( الثاني ) انظر قولهم : إن أمنوا بها أتمت صلاة أمن مع قولهم في جمع العشاءين : إنه إذا انقطع المطر بعد الشروع فإنه لا يقطع الجمع بل يتمادى وقولهم في الكسوف : إنها إذا انجلت في أثنائها ففي إتمامها كالنوافل قولان .

( الثالث ) مشروعية صلاة الخوف تدل أن مصلحة الوقت الاختياري أعظم من مصالح استيفاء الأركان وحصول الخشوع واستقبال القبلة وإلا لجوز الشارع التأخير للأمن مع أنا لم نشعر بمصلحة الوقت ألبتة وبتحقق شرف هذه المصالح .

ونظيره الصلاة بالتيمم تدل على أن مصلحة الوقت الاختياري أعظم من مصلحة طهارة الماء انتهى من الذخيرة .

( قلت ) يظهر من قوله : الاختياري مساعدة ما رجحه الشيخ خليل في قوله : أخر والآخر الاختياري وصلوا إيماء والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث