الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( ودفعت للإمام العدل )

ش : ابن عرفة وفيها إن غلبوا على بلد وأخذوا زكاة الناس والجزية أجزأتهم الصقلي روى محمد والمتغلبون كالخوارج ( قلت ) : ولذا قال ابن رشد عن سحنون : في ذي أربعين شاة عشرة تحت كل أمير بالأندلس وإفريقية ومصر والعراق إن كانوا عدولا أخبرهم وأتى كل منهم بشاة للأمير ربعها فإن أخذه كل منهم بربع قيمتها أجزأته الشيخ عن ابن عبدوس عن أشهب إن طاع بها الخارجي أجزأه التونسي إن طاع لوال جائر لا يضعها موضعها لم تجزه ، انتهى . وقال ابن الحاجب : وإذا كان الإمام جائرا فيها لم يجزه دفعها إليه طوعا فإن أجبره أجزأته على المشهور ، وكذلك الخوارج قال ابن فرحون في شرح قوله : فإن أجبره أجزأته على المشهور ، قال ابن عبد السلام : وهذا الخلاف إن صح كما قال المؤلف فيكون مقصورا على ما إذا أخذها ليصرفها في مصارفها أما إن أخذها لنفسه كما هو الغالب في هذا الزمان فلا يتجه أن يكون المشهور الإجزاء ، وكذلك الحكم في الخوارج على الخلاف المذكور ، ولو كانوا يضعونها في مواضعها فهم أحق ، انتهى . ونحوه في التوضيح ، ويؤخذ منه أنه يجوز أخذ الزكاة من الخوارج فمن الولاة المتغلبة أولى ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث