الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة حبس على ولده وقال فلان وفلان ولم يسم الآخرين فهل يدخلون

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وإكراء ناظره إن كان على معين كالسنتين )

ش : يعني أن الحبس إذا كان على معينين كبني فلان فللناظر أن يكريه سنتين أو ثلاث سنين ولا يكريه أكثر من ذلك ولكن لا يكون كراؤه بالنقد انظر النوادر في ترجمة الحبس يزاد فيه أو يعمر من غلته وكراء الحبس السنين الكثيرة .

( فرع ) قال في البيان في رسم الأقضية الأول من سماع أشهب من كتاب الصدقات فإن وقع الكراء في السنين الكثيرة على القول بأنه لا يجوز فعثر على ذلك وقد مضى بعضها فإن كان الذي بقي يسيرا لم يفسخ وإن كان كثيرا فسخ على ما قاله في كتاب محمد ا هـ .

( قلت ) ولم يبين حد اليسير والظاهر أنه كالشهر والشهرين كما في مسألة كراء الوصي ربع الصغير ثم يتبين رشده وذكر البرزلي في مسائل الحبس عن نوازل ابن رشد فيمن حبس على بني فلان أكرى أحدهم نصيبه خمسين عاما فأجاب إن وقع الكراء لهذه المدة على النقد فسخ وفي جوازه على غير النقد قولان الصحيح منهما عندي المنع وهذا فيما ينفسخ فيه الكراء بموت المكري وهذا كمسألتك أما الحبس على المساجد والمساكين وشبههما فلا يكريها الناظر لأكثر من أربعة أعوام إن كانت أرضا أو أكثر من عام إن كانت دارا وهو عمل الناس ومضى عليه عمل القضاة فإن أكرى أكثر من ذلك مضى إن كان نظرا على مذهب ابن القاسم وروايته ولا يفسخ انتهى .

وقال في الشامل وجاز كراء بقعة من أرض محبسة على غير معين أربعين سنة لتبنى دارا وعمل به انتهى . وانظر أحكام ابن سهل في أول كتاب الأقضية من مسائل الحبس في ترجمة قطيع محبس باعته المحبسة وانظر الأحكام الصغرى في مسائل الأقضية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث