الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في نذر النسك والصدقة والصلاة وغيرها

جزء التالي صفحة
السابق

( أو ) نذر ( صوما مطلقا ) بأن لم يقيده بعدد لفظا ولا نية ( فيوم ) ؛ لأنه أقل ما يتصور فيه فهو المتيقن وإن وصفه بطويلا أو كثيرا أو حينا أو دهرا وقد يجب اليوم الواحد استقلالا في جزاء الصيد والبلوغ والإفاقة قبيل فجر آخر يوم من رمضان ( أو ) نذر ( أياما فثلاثة ) منها يجب صومها لأنها أقل الجمع ، ومر وجوب التبييت في كل صوم واجب ويظهر في الأيام ذلك أيضا واعتماد شارح قول الإسنوي في التمهيد يلزمه صوم الدهر بعيد ، ويلزمهما أنه لو نذر التصدق بالدراهم وماله كله دراهم أن يتصدق بجميعها وكلامهم في الإقرار يرده ، أو أن يشيع الجنائز أو يعود المرضى لزمه عيادة كل مريض وتشييع كل جنازة وهو بعيد وقياس كلامهم المذكور أنه لا يلزمه إلا ثلاثة

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : ويظهر في الإمام ذلك أيضا ) كتب عليه م ر



حاشية الشرواني

( قوله : بأن لم يقيده ) إلى قوله ، واعتماد شارح في المغني . ( قوله : وقد يجب إلخ ) عبارة المغني فإن قيل ينبغي أن لا يكتفي به إذا حملنا النذر على واجب الشرع فإن أقل ما وجب بالشرع ابتداء صيام ثلاثة أيام أجيب بمنع ذلك بدليل وجوب يوم في جزاء الصيد وعند إفاقة المجنون وبلوغ الصبي قبل طلوع فجر إلخ . ( قول المتن أو أياما فثلاثة ) أو شهورا فقياسه ثلاثة ، وقيل أحد عشر لكونه جمع كثرة ، ولو عرف الأشهر احتمل ذلك واحتمل إرادة الثلاثة ، وقوله : أيضا أي : كأيام المنكر .

( قوله : ذلك ) أي : وجوب . ( قوله : قول الإسنوي إلخ ) أي : في الأيام المعرف السنة ، وهو الظاهر ، ولو نذر الصوم في السفر صح إن كان صومه أفضل من فطره ، وإلا فلا . ا هـ . مغني . ( قوله : ويلزمهما ) أي : الإسنوي ، وذلك الشارح ( قوله : وماله كله دراهم ) جملة حالية . ( قوله : أن يتصدق إلخ ) أي : لزمه أن يتصدق إلخ . وهو جواب لو . ( قوله : وأن يشيع إلخ ) عطف على التصدق بدراهم . ( قوله : لزمه عيادة كل مريض إلخ ) لك أن تقول عيادة كل مريض ، وتشييع كل جنازة غير مقدور بخلاف صوم الدهر فمنع من الاستغراق في ذينك مانع ، وأما قوله : أن يتصدق بجميعها فيمكن التزامه ، ويجاب عما في الإقرار بأنه مبني على اليقين ، ولا يقين مع احتمال الجنس ، وإن كان مرجوحا بخلاف ما نحن فيه . ا هـ . سيد عمر .

( قوله : إلا ثلاثة ) أي : من الجنائز ، والمرضى



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث