الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولو نسي ) إمام أو منفرد ( قنوتا فذكره في سجوده لم يعد له ) لتلبسه بفرض فإن عاد عامدا عالما بطلت صلاته [ ص: 185 ] ( أو ) ذكره ( قبله ) أي قبل تمام سجوده بأن لم يكمل وضع الأعضاء السبعة بشروطها ( عاد ) لعدم تلبسه بفرض ( وسجد للسهو إن بلغ ) هويه ( حد الراكع ) لأنه يغير النظم حينئذ ومن ثم لو تعمد الوصول إليه ثم العود بطلت صلاته بخلاف ما إذا لم يبلغه نظير ما مر في التشهد وبه يعلم أن المدار هنا في السجود بناء على ما مر عن المنهاج لا على مقابله كما قاله شارح وهو محتمل ، وإن أمكن الفرق على أن يصير أقرب إلى أقل الركوع ؛ لأن هذا هو نظير صيرورة الجالس إلى القرب من القيام بجامع القرب من الركن الذي يلي ما هو فيه في كل ثم رأيت ابن الرفعة صرح بذلك وواضح أنه يأتي هنا نظير ما مر عن المجموع في الهوي تاركا للقنوت ولا لمعنى وما يترتب على كل منهما ويجري في المأموم هنا جميع ما مر ثم بتفصيله حرفا بحرف .

وكذا في غيره الجاهل والناسي ما مر ثم أيضا نعم للمأموم هنا التخلف للقنوت ما لم يسبق بركنين فعليين كما سيأتي قبيل فصل متابعة الإمام ؛ لأنه أدام ما كان فيه الإمام نظير ما إذا جلس ثم للاستراحة على ما فيه بل وإن لم نقل [ ص: 186 ] بذلك ؛ لأن استواءهما هنا في الاعتدال أصلي لا عارض بخلافه

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : ولو نسي قنوتا ) عبارة المنهج في هذه ومسألة التشهد ما نصه : ولو نسي تشهدا أول ، أو قنوتا وتلبس بفرض فإن عاد بطلت لا ناسيا ، أو جاهلا لكنه يسجد ولا مأموما ، بل عليه عود وإن لم يتلبس به عاد وسجد إن [ ص: 185 ] قارب القيام ، أو بلغ حد الراكع ، ولو تعمد غير مأموم تركه فعاد بطلت إن قارب ، أو بلغ ما مر ا هـ ، وقوله : إن قارب أو بلغ ما مر قال شيخنا الشهاب البرلسي مراده من هذه العبارة إن قارب القيام أو بلغ حد الراكع وإلا فقضية تنازع الفعلين في الموصول المذكور أن من عاد إلى القنوت بعد مقاربته حد الراكع تبطل صلاته وليس كذلك ، بل عندي توقف في البطلان إذا بلغ حد الراكع فإني لم أر التصريح به لغيره وقضية قول الرافعي وغيره أن ترك القنوت يقاس بترك التشهد اختصاص البطلان بما لو صار إلى السجود أقرب ، ثم عاد إلى القنوت أعني بعد تركه عمدا ، ثم رأيت الجوجري في شرح الإرشاد صرح بما قلته وهو الحق إن شاء الله تعالى ا هـ وبه تعلم ما في كلام الشارح في هذا المقام ، وقوله : على أن يصير أقرب إلى أقل الركوع وإن ادعى أن ابن الرفعة صرح به ، فليتأمل . ( قوله : أو قبله عاد إلخ ) قال الشارح في شرح العباب وبحث الأذرعي أنا حيث قلنا هنا أي في مسألة القنوت ، وفيما مر أي في مسألة التشهد بجواز العود كان أولى للمنفرد وإمام القليلين دون إمام الجمع الكثير لئلا يحصل لهم اللبس لا سيما في المساجد العظام ويؤيده ما يأتي في سجود التلاوة أنه حيث خشي به التشويش على المأمومين لجهلهم ، أو نحوه سن له تركه وقد يؤخذ من هذا تقييد ندب سجود السهو للإمام بذلك إلا أن يفرق بأنه آكد من سجود التلاوة كما هو ظاهر فليفعل وإن خشي منه تشويش ا هـ .

( قوله : بأن لم يكمل ) اعتمده م ر ( قوله : إن بلغ هويه ) قيد في السجود خاصة م ر ( قوله : في السجود ) أي في طلب السجود للسهو ( قوله نظير صيرورة إلخ ) قد يفرق بقلة القرب إلى حد أقل الركوع بخلاف القرب إلى [ ص: 186 ] حد القيام

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث