الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولو ذكر ) المأموم ( في ) جلوس ( تشهده ترك ركن غير ) سجدة من الأخيرة لما مر في ركن الترتيب وغير السلام لما مر فيه وغير ( النية والتكبير ) للتحرم أو شك فيه ( قام بعد سلام إمامه إلى ركعته ) الفائتة بفوات الركن كما علم مما مر ثم ولا يجوز له العود لتداركه لما فيه من ترك المتابعة الواجبة .

( ولا يسجد ) في التذكر لوقوع سهوه حال [ ص: 193 ] القدوة بخلاف الشك لفعله بعدها زائدا بتقدير ومن ثم لو شك في إدراك ركوع الإمام أو في أنه أدرك الصلاة معه كاملة أو ناقصة ركعة أتى بركعة وسجد فيها لوجود شكه المقتضي للسجود بعد القدوة أيضا أما النية وتكبيرة التحرم فتذكر أحدهما أو الشك فيه أو في شرط من شروطه إذا طال أو مضى معه ركن يبطل الصلاة كما مر

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : لما مر في ركن الترتيب ) كأنه إشارة إلى قوله ، ثم : فلو تيقن أي المصلي ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده وهذا يفيد أن المأموم في ذلك كغيره ووجهه أنه لم ينتقل مع الإمام لما بعد المتروك ، بل تبين أنه في الجلوس بين السجدتين ( قوله : وغير السلام لما مر فيه ) أقول : لا حاجة لهذا ، بل لا معنى له هنا ؛ لأن الكلام فيما قبل سلام الإمام كما يصرح به قوله قام بعد سلام إمامه ويصرح به تعليل قوله الآتي ولا يسجد ولا يخفى أن سلام المأموم ما دام مأموما لا يكون قبل سلام الإمام حتى يتأتى تركه ، ثم تذكره قبل سلام الإمام فتأمله ( قوله : لما فيه من ترك المتابعة ) قد يؤخذ [ ص: 193 ] من هذا التعليل أنه لو اتفق سلام الإمام بمجرد التذكر وكان المتروك ركوع الأخيرة مثلا جاز له العود لتداركه ، فليراجع . ( قوله : بخلاف الشك ) أي : يسجد فيه ( قوله أتى بركعة ) أي : بعد سلام الإمام ( قوله : لوجود شكه إلخ ) يؤخذ منه مسألة وقع السؤال عنها وهي ما لو ركع مصلي العشاء في أولته فاقتدى به مصلي المغرب وركع معه ، ثم شك في إدراك حد الإجزاء في هذا الركوع فلا تحسب له هذه الركعة وعليه أخرى وهي رابعة للإمام ولا يسجد للسهو ؛ لأن الركعة التي يكمل بها التي هي رابعة للإمام وإن احتمل زيادتها لكنه أتى بها حال القدوة ، فليتأمل . ( قوله : أو في شرط من شروطه ) ظاهره شمول الشرط الذي هو انتفاء مانع كانتفاء تخلل ذكر مؤثر بين جزأي التكبير ؛ لأن الشك في الانعقاد حاصل ويحتمل استثناء الشرط المذكور ؛ لأن الأصل عدم المانع وهذا أقرب ( قوله : إذا طال ) هذا بخلاف الشك بعد السلام فإنه لا أثر له بعد زواله وإن طال كما هو ظاهر لظهور الفرق بين ما قبل ، وما بعد ، ثم رأيت الشارح ذكره في شرح العباب

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث