الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وسهوه ) أي المأموم ( بعد سلامه ) أي الإمام ( لا يحمله ) الإمام لانقضاء القدوة ( فلو سلم المسبوق بسلام إمامه ) أي بعده ثم تذكره ( بنى ) إن قصر الفصل ( وسجد ) لأن سهوه وقع بعد انقضاء القدوة ومحله كما قال البغوي إن أتى بعليكم ؛ لأن السلام من أسمائه تعالى ومحله إن لم ينو معه الخروج من الصلاة ؛ لأنه يبطل تعمده حينئذ .

وعليه يحمل قول الأنوار السلام في غير وقته مبطل وإن لم يتمه أما لو سلم معه فلا يسجد كما رجحهابن الأستاذ لوقوع سهوه حال القدوة وله احتمال أنه يسجد لانقطاع قدوته بشروعه فيه وفيه نظر لما يأتي في الجماعة أنها تدرك فيما لو نواها المأموم بعد شروع الإمام في السلام وقبل نطقه بالميم من عليكم فحصولها حينئذ صريح في بقاء القدوة فإن قلت لم حكموا بأنه براء التحرم يتبين دخوله في الصلاة من حين النطق بالهمزة كما مر ومع ذلك لا تصح القدوة به قبل الراء ولم يحكموا هنا بأنه بالميم يتبين خروجه منها بالألف من السلام حتى لا تصح القدوة به قبل الميم [ ص: 194 ] قلت يفرق بأن القول بالتبين هنا يلزمه فساد وهو أن السلام ليس من الصلاة وذلك مخالف لصرائح الأحاديث وحينئذ يتوجه قول المخالف أنه يخرج منها بالحدث ونحوه وأما القول بالتبين ثم فلا يلزمه شيء وكان مقتضاه صحة القدوة لكن تركوه احتياطا للانعقاد

التالي السابق


حاشية الشرواني

( قوله أي المأموم ) إلى قوله وعليه يحمل في النهاية وإلى قوله وله احتمال إلخ في المغني إلا قوله وعليه إلى أما لو سلم ( قوله أي بعده ) أي بعد الفراغ منه بقرينة ما يأتي رشيدي ( قوله ومحله ) أي محل السجود ( قوله إن أتى بعليكم ) قد يقال ينبغي أنه لو نوى الإتيان به كان الحكم كذلك لما مر أن نية المبطل مع الشروع فيه مبطلة بصري ( قوله ومحله ) أي محل عدم السجود إذا لم يأت بعليكم بل اقتصر على السلام كما فهم من قوله الأول ومحله إلخ فالضمير عائد على ما فهم مما تقدم أو محل أن السلام من أسمائه تعالى فلا يؤثر سم ( قوله إن لم ينو معه إلخ ) أي وإلا سجد وإن لم يأت بعليكم سم ( قوله الخروج إلخ ) أي أو كونه بعض سلام التحلل كما سبق في أوائل الباب مع ما فيه ( قوله وعليه يحمل إلخ ) أي ما لو نوى مع السلام الخروج من الصلاة ( قوله أما لو سلم معه ) أي مقارنا له سم ( قوله فلا يسجد إلخ ) وفاقا للمغني وخلافا للنهاية كما يأتي آنفا ( قوله وله احتمال أنه يسجد إلخ ) وهو الأوجه لضعف القدوة بالشروع فيه وإن لم تنقطع حقيقتها إلا بتمام السلام ويؤيد ذلك ما سيأتي أنه لو اقتدى بعد شروعه في السلام وقبل عليكم لم تصح القدوة على المعتمد نهاية وفي سم عن الشهاب الرملي ما يوافقه ( قوله وفيه نظر ) أي في احتمال السجود ( قوله لما يأتي في الجماعة أنها إلخ ) تقدم عن النهاية ووالد صاحبه خلافه [ ص: 194 ] قوله قلت يفرق إلخ ) الحاصل أن كلا من التكبير والسلام جزء من الصلاة وذلك يستلزم اعتبار تبين الدخول في الأول وعدم تبين الخروج في الثاني سم ( قوله وذلك ) أي كون السلام خارجا من الصلاة ( قوله وحينئذ ) أي وحين يكون السلام خارجا من الصلاة بصري ( قوله أنه يخرج إلخ ) أي يجوز الخروج .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث