الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( أبطل صلاة من أمكنه التعلم ) ولم يتعلم ؛ لأنه ليس بقرآن [ ص: 287 ] نعم إن ضاق الوقت صلى لحرمته ويظهر أنه لا يأتي بتلك الكلمة ؛ لأنها غير قرآن قطعا فلم تتوقف صحة الصلاة حينئذ عليها بل تعمدها ولو من مثل هذا مبطل وأعاد لتقصيره وحذف هذا من أصله ؛ لأنه معلوم ولا يجوز الاقتداء به في الحالين ( فإن عجز لسانه أو لم يمض زمن إمكان تعلمه ) من حين إسلامه فيمن طرأ إسلامه ومن التمييز في غيره على الأوجه كما مر ؛ لأن الأركان ، والشروط لا فرق في اعتبارها بين البالغ وغيره ( فإن كان في الفاتحة ) أو بدلها ولو الذكر كما هو ظاهر ( فكأمي ) ومر حكمه ( وإلا ) بأن كان في غيرها وغير بدلها ( فتصح صلاته ، والقدوة به ) وكذا إن جهل التحريم وعذر أو نسي أنه لحن أو في صلاة فعلم أن صلاته لا تبطل بالتغيير في غير الفاتحة أو بدلها إلا إذا قدر وعلم وتعمد ؛ لأنه حينئذ كلام أجنبي وشرط إبطاله ذلك بخلاف ما في الفاتحة أو بدلها ، فإنه ركن وهو لا يسقط بنحو جهل أو نسيان نعم لو تفطن للصواب قبل السلام بنى ولم تبطل صلاته وحيث بطلت صلاته هنا يبطل الاقتداء به لكن للعالم بحاله كما قاله الماوردي ويفرق بينه وبين ما يأتي في الأمي بأن هذا يعسر الاطلاع على حاله قبل الاقتداء به واختار السبكي ما اقتضاه قول الإمام ليس لهذا قراءة غير الفاتحة ؛ لأنه يتكلم بما ليس بقرآن بلا ضرورة من البطلان مطلقا

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 287 ] قوله : نعم إن ضاق الوقت ) أي وقد أمكنه التعلم قبل ( قوله : لتقصيره ) أي بترك التعلم سم ( قوله : ولا يجوز الاقتداء به في الحالين ) هل شرط بطلان الاقتداء فيهما العلم بحاله أو لا فرق ؛ لأنه كأمي الذي ينبغي الثاني : إن كان في الفاتحة أخذا من إطلاق قوله الآتي ، فإن كان في الفاتحة فكأمي بل أولى لوجود القدرة هنا لا ثم ، فإن كان في غير الفاتحة وبطلت صلاته فسيأتي في قوله وحيث بطلت صلاته إلخ ( قوله : ومن التمييز في غيره على الأوجه ) الأوجه خلافه شرح م ر ( قوله : ومر حكمه ) يؤخذ منه بطلان اقتداء الجاهل بحاله أيضا ( قوله : إلا إذا قدر ) ينبغي أو كان في حكم القادر أخذا من قول المصنف والشارح أبطل صلاة من أمكنه التعلم ولم يتعلم ( قوله : وحيث بطلت صلاته هنا ) وهو أن يكون في غير الفاتحة ( قوله : ويفرق بينه وبين ما يأتي في الأمي ) أي حيث بطل اقتداء الجاهل به أيضا ( قوله : بأن هذا يعسر الاطلاع على حاله إلخ ) أي ؛ لأن الفرض أنه قادر فيعسر الاطلاع قبل الصلاة على أنه يغير فيها عالما عامدا ( قوله : من البطلان مطلقا ) أي سواء [ ص: 288 ] قدر أو عجز كما عبر بذلك في شرح الروض فلا يقتضي البطلان عنده مع الجهل ، والنسيان أيضا أي إلا مع الكثرة كما هو معلوم مما تقدم في شروط الصلاة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث