الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فإن سبق بأكثر ) مما ذكر بأن انتهى إلى الرابع [ ص: 347 ] كأن ركع ، والمأموم في الاعتدال أو قام أو قعد وهو في القيام ( فقيل يفارقه ) بالنية وجوبا لتعذر الموافقة ( ، والأصح ) أنه لا تلزمه مفارقته بل ( يتبعه ) وجوبا إن لم ينو مفارقته ( فيما هو فيه ) لفحش المخالفة في سعيه على ترتيب نفسه ومن ثم أبطل من عامد عالم ، وإذا تبعه فركع وهو إلى الآن لم يتم الفاتحة تخلف لإكمالها ما لم يسبق بالأكثر أيضا ( ثم يتدارك ) ما فاته ( بعد سلام الإمام ) كالمسبوق

التالي السابق


حاشية الشرواني

( قوله : مما ذكر ) إلى المتن في المغني وإلى قول المتن ولو لم يتم في النهاية ( قوله : مما ذكر ) أي من الثلاثة ( قوله : إلى الرابع إلخ ) فلو كان السبق بأربعة أركان ، والإمام في الخامس كأن تخلف بالركوع والسجدتين ، والقيام والإمام حينئذ في الركوع بطلت [ ص: 347 ] صلاته قاله البلقيني نهاية ويأتي ما يتعلق به ( قوله كأن ركع ) أي ركوع الركعة الثانية ( وقوله : في الاعتدال ) أي اعتدال الركعة الأولى مثلا ع ش ( قوله : أو قام أو قعد وهو في القيام ) أقول إذا قعد وهو في القيام فقعد معه كما هو الواجب عليه ثم قام للركعة الأخرى فهل يبني على ما قرأه من الفاتحة في الركعة السابقة الوجه أنه لا يجوز البناء لانقطاع قراءته بمفارقة ذلك القيام إلى قيام آخر من ركعة أخرى بخلاف ما لو سجد لتلاوة في أثناء الفاتحة كأن تابع إمامه فيها لرجوعه بعد السجود إلى قيام تلك الركعة بعينه ، وأما مسألة ما لو قام أي الإمام وهو أي المأموم في القيام فلا يبعد حينئذ بناؤه على قراءته لعدم مفارقته حينئذ قيامه فليتأمل سم على حج ولكنه اعتمد في حاشية المنهج البناء في المسألتين ونقله عن ابن العماد أقول وهذا هو الأقرب ، والقلب إليه أميل ع ش

أقول ويأتي عن الحلبي اعتماد الأول وأن قول الشارح الآتي ، وإذا تبعه فركع كالصريح في الثاني ( قوله : بل تبعه إلخ ) قضية كلام الشيخ ع ش أنه لا بد من قصد المتابعة وهو أحد احتمالات ثلاثة أبداها الشهاب سم في حاشية المنهج ، والثاني أنه يشترط أن لا يقصد البقاء على نظم صلاة نفسه والثالث وهو الذي أستظهره أنه لا يشترط شيء من ذلك بل يكفي وجود التبعية بالفعل وقول الشارح الآتي قريبا ، وإذا تبعه فركع إلخ يؤيد ما قاله شيخنا ع ش إلا أن يقال إنه لا يقتضي وجوب القصد ، وإنما غاية ما فيه أنه إذا قصد كان حكمه ما ذكر وما استظهره سم يلزم منه ضعف حكم البلقيني بالبطلان في الصورة المتقدمة التي ذكرها الشارح م ر فتأمل رشيدي وقوله وما استظهره سم يلزمه منه إلخ لم يظهر لي وجه اللزوم

( قوله وجوبا ) ، فإذا كان قائما وافقه في القيام ويعتد بما أتى به من الفاتحة ، وإن كان جالسا جلس معه وحينئذ لا عبرة بما قرأه ، وإن هوى ليجلس فقام الإمام ينبغي أن يقال إن وصل إلى حد لا يسمى فيه قائما لم يعتد بما قرأه وإلا اعتد بذلك ؛ لأن ما فعله من الهوي لا يلغي ذلك ، فإن لم يتبعه حتى ركع الإمام بطلت صلاته إن كان عامدا عالما حلبي . ا هـ . بجيرمي ( قوله ومن ثم ) أي لفحش المخالفة ( وقوله : أبطل ) أي سعيه سم ( قوله : وإذا تبعه ) أي بالقصد كما علم مما مر رشيدي ( قوله : فركع أي الإمام وهو إلخ ) أي المأموم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث