الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وشرط وجوبه ) أي ما ذكر من الحج والعمرة ( الإسلام ) فلا يجب على كافر أصلي إلا للعقاب عليه نظير ما مر في الصلاة وغيرها ولا أثر لاستطاعته في كفره أما المرتد فيخاطب به في ردته حتى لو استطاع ثم أسلم لزمه الحج ، وإن افتقر ، فإن أخره حتى مات حج عنه من تركته ( والتكليف والحرية والاستطاعة ) بالإجماع فلا يجب على أضداد هؤلاء لنقصهم .

وعلم من كلامه مع ما مر فيه أن المراتب خمس صحة مطلقة وصحة مباشرة فوقوع عن نذر فوقوع عن فرض الإسلام فوجوب وأن الاستطاعة الواحدة كافية للحج والعمرة كذا أطلقوه ومحله كما هو واضح في استطاعة الحج أما استطاعة العمرة في غير وقت الحج فلا يتوهم الاكتفاء بها للحج

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله ولا أثر لاستطاعته في كفره ) لك أن تقول إن أريد نفي الأثر بالنسبة للعقاب بمعنى أنه يعاقب ، وإن لم يستطع فهو مشكل ممنوع ؛ لأنه لا وجه للعقاب ما لم يوجد سبب الوجوب ، وإن أريد نفي الأثر بالنسبة للاستقرار بعد الإسلام بمعنى أنه لو استطاع في حال كفره ثم أسلم لم يستقر واعتبرت استطاعته بعد الإسلام فقد يقال لا حاجة لهذا النفي للأثر ؛ لأن الإسلام يقتضي السقوط ترغيبا فليتأمل .

( قوله : أما المرتد إلخ ) عبارة شيخنا البكري في كنزه ، فإن أسلم معسرا بعد استطاعته في الكفر فلا أثر لها إلا في المرتد ا هـ .

( قوله : في المتن والاستطاعة ، وهي نوعان أحدهما استطاعة مباشرة ) لو استطاع مباشرة أحد النسكين دون الآخر بحيث لو أتى بأحدهما عجز عن مباشرة الآخر بحيث لا يمكن الإتيان به إلا باستنابة غيره فهل يتخير في المباشرة بينهما أو تجب مباشرة الحج الذي يظهر الثاني ؛ لأن الحج أفضل وأعظم وأعم إحياء ولهذا لا يحصل بالعمرة الإحياء الواجب ولأنه متفق على وجوبه بخلاف العمرة .

( قوله : ومحله كما هو واضح في استطاعة الحج إلخ ) انظر لو وجد مؤن [ ص: 13 ] الذهاب وأيام الحج إلى وقت النفر والعود عقب النفر فقط بحيث لو اشتغل بالعمرة عقب النفر عجز عن العود أو قدمها على الحج لم يدركه أو عجز عن العود فهل تجب العمرة في هذه الحالة مع الحج ، فإن وجبت معه فيشكل لعدم استطاعته لهما ، وإن لم يجب فلم يكف استطاعته الحج لهما .



حاشية الشرواني

( قوله : أي : ما ذكر ) إلى قوله وأن الاستطاعة في النهاية والمغني .

( قوله : أما المرتد إلخ ) عبارة شيخنا البكري ، فإن أسلم معسرا بعد استطاعته في الكفر فلا أثر لها إلا في المرتد انتهت ا هـ سم .

( قوله : حتى لو استطاع ) أي : في ردته نهاية قول المتن ( والحرية ) أي كلا فلا يجب على المبعض ، وإن كان بينه وبين سيده مهايأة ونوبة المبعض فيها تسع الحج ع ش وشيخنا .

( قوله : مع ما مر فيه ) أي : في شرح عن حجة الإسلام من زيادة شروط الوقوع عن النذر .

( قوله : وأن الاستطاعة إلخ ) الظاهر أنه معطوف على جملة أن المراتب إلخ وعليه فليتأمل وجه علمه مما ذكر بصري .

( قوله : واضح في استطاعة الحج ) أي : بأن يقرن وإلا فلا يتضح فيها أيضا كما أشار إليه ا هـ سم .

( قوله : في غير وقت الحج إلخ ) قال العلامة ابن الجمال في شرح الإيضاح وكذا استطاعة العمرة وحدها في وقت الحج بالنسبة للمكي إذ يمكن أن يجد ما يحتاج إليه للإتيان بها من أدنى الحل دون ما يحتاج إليه للوصول بعرفة ولو قرن بل ولغيره أيضا ، خلافا لما يوهمه صنيع التحفة وشرح المختصر انتهى ا هـ محمد صالح الرئيس



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث