الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولو صلى ) شخص قادر على النزول ( فرضا ) ولو نذرا ، وكذا صلاة جنازة على المعتمد ويفرق بين هذا وإلحاقها بالنفل في التيمم بأن المعنى السابق المجوز للنفل على الدابة من كثرته مع تكرر الاحتياج للسفر غير موجود فيها فبقيت على أصلها من عدم إلحاقها بالنفل وهذا أولى من الفرق بأن الجلوس يمحو صورتها ؛ لأنه منتقض بامتناع فعلها على السائرة على المعتمد مع بقاء القيام ( على دابة واستقبل ) القبلة ( وأتم ركوعه وسجوده ) وسائر أركانه لكونه بنحو محفة ( وهي واقفة جاز ) وإن لم تكن معقولة كما لو صلى على سرير ، أو غير مستقبل ، أو لم يتم كل الأركان ( أو سائرة ) وإن لم تمش إلا ثلاث خطوات فقط متوالية ( فلا ) يجوز إلا لعذر كما مر لنسبة سيرها إليه بدليل صحة الطواف عليها فلم يكن مستقرا في نفسه وفارقت السفينة بأنها تشبه البيت للإقامة فيها شهرا ودهرا والسرير الذي يحمله رجال بأن سيره منسوب إليهم وسير الدابة منسوب إليه وبأنها لا تراعي جهة واحدة ولا تثبت عليها بخلافهم قاله المتولي قال حتى لو كان لها من يلزم لجامها بحيث [ ص: 493 ] لا تختلف الجهة جاز ذلك وعليه يدل كلام جمع متقدمين وهو صريح في صحة الفرض في نحو محفة سائرة ؛ لأن من بيده زمام الدابة يراعي القبلة

قال الشارح وهي مسألة عزيزة نفيسة يحتاج إليها أي لو خلت عن نزاع ومخالفة لإطلاقهم أما العاجز عن النزول عنها كأن خشي منه مشقة لا تحتمل عادة ، أو فوت الرفقة وإن لم يحصل له إلا مجرد الوحشة على ما اقتضاه إطلاقهم فيصلي عليها على حسب حاله قال القاضي ولا إعادة عليه وعليه فيفرق بين هذا بعد تعين فرضه فيما لو استقبل وأتم الأركان عليها وما مر آنفا بأن ترك القبلة أخطر كما مر وأطلقا الإعادة ويحمل على ما إذا لم يستقبل ، أو لم يتم الأركان وكأن شيخنا أشار لذلك بفرضه أنه صلى لمقصده ولو خاف الماشي ذلك لو أتم ركوعه وسجوده أومأ بهما وأعاد

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : قادر ) يأتي محترزه ( قوله : بدليل إلخ ) فيه نظر ؛ لأن قضيته امتناع الطواف حيث لا ينسب السير إليه وفيه نظر ؛ لأن الظاهر أنه لو طاف في سفينة صح ، ثم رأيت ابن الرفعة اعترض بذلك ( قوله : بأنها تشبه البيت إلخ ) قضيته الجواز وإن كان سيرها منسوبا إليه ويحتمل تقييده بما إذا لم ينسب إليه

( قوله : من يلزم لجامها ) ينبغي الاكتفاء فيه بكونه مميزا كما نقل عن شيخنا الشهاب الرملي ( قوله : [ ص: 493 ] وإن لم يحصل له إلا مجرد الوحشة ) في شرح م ر ، أو خاف وقوع معادله لميل الحمل ، أو تضرر الدابة أو احتاج في نزوله إذا ركب إلى معين وليس معه أجير لذلك ولم يتوسم من نحو صديق إعانته ا هـ أي ، أو شق الركوب بالمعين مشقة لا تحتمل كما هو ظاهر ( قوله : على حسب حاله ) أي : ويعيد كما في شرح م ر وما مر آنفا كأنه يريد قوله السابق أما العاجز عن الاستقبال إلخ ( قوله : ويحمل إلخ ) عبارة الروض فرع يشترط في الفريضة الاستقرار ، والاستقبال وتمام الأركان إلا لضرورة كخوف فوت رفقة ويعيد ا هـ وظاهر كما ترى وجوب الإعادة إذا لم تجتمع الأمور الثلاثة وإن اجتمع منها أمران كالاستقبال وإتمام الأركان ففي الحمل المذكور نظر ( قوله : لو أتم ركوعه ) كان هذا في الفرض

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث