الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود ) منه [ ص: 23 ] لعلة بظهره تمنع الانحناء ( قام ) وجوبا ولو بمعين بل وإن كان مائلا على جنب بل وإن كان أقرب إلى حد الركوع فيما يظهر ( وفعلهما بقدر إمكانه ) فيحني إمكانه صلبه ثم رقبته ثم رأسه ثم طرفه لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ولو أمكنه الركوع فقط كرره عنه وعن السجود فإن قدر على زيادة على أكمله لزمه جعلها للسجود تمييزا بينهما وخرج بقولي منه من يقدر عليهما لو قعد فيصلي قاعدا ويتمهما لا قائما ويومئ بهما على ما جزم به بعضهم وعلله بأن اعتناء الشارع بإتمامهما فوق اعتنائه بالقيام لسقوطه في صلاة النفل دونهما وكذا في صلاة الفرض فيما لو كان لو قرأ السورة أو صلى مع الجماعة قعد فيقعد كما مر تحصيلا لفضل السورة والجماعة ولا يومئ بذينك لأجل ذلك كما مر .

التالي السابق


حاشية الشرواني

قول المتن ( ولو أمكنه القيام إلخ ) قال في العباب وشرحه أو قدر على القيام والاضطجاع فقط أي دون الجلوس قام وجوبا لأن القيام قعود وزيادة كما في الروضة عن البغوي وأومأ قائما بالركوع والسجود [ ص: 23 ] قدرته أي بصلبه ثم رقبته ثم رأسه ثم طرفه وتشهد وسلم قائما انتهى ا هـ سم وفي المغني والنهاية ما يوافق ذلك ( قوله لعلة ) إلى قول المتن وفعلهما في النهاية إلى قول الشارح وخرج في المغني إلا قوله وإن كان إلى المتن .

( قوله ولو بمعين ) أي في النهوض دون ما بعده على ما مر ع ش ورشيدي أي من الخلاف المتقدم آنفا ( قوله ثم رأسه إلخ ) عبارة العباب وشرحه أومأ بهما برأسه من قيام ولا يلزمه القعود للإيماء بالسجود كما يأتي ثم بطرفه إمكانه ا هـ ولكن ينبغي القعود للتشهد سم أي والسلام ( قوله فقط ) أي دون السجود مغني ( قوله فإن قدر إلخ ) قضيته أنه لا يلزمه جعل أقله للركوع وأكمله للسجود سم ( قوله وخرج بقولي منه إلخ ) أقول خروج ما ذكر بقوله منه ممنوع بل ذكر منه مدخل له إذ إمكان القيام دون الركوع والسجود من القيام صادق مع إمكانهما من غير القيام وهو القعود وإنما يخرج ما ذكر لو عبر بدل قوله منه بقوله مطلقا أو بقوله منه ومن غيره فتأمله سم أي أو أطلقه بحذفه كما في النهاية والمغني فإن الإطلاق ظاهر في العموم ( قوله من يقدر عليهما إلخ ) يفهم منه تصوير المسألة بما إذا كان لو قام عجز عن الركوع والسجود مطلقا ولو قعد قدر عليهما تامين من قعود أما لو كان إذا قام عجز عنهما لكنه يقدر بعد القيام على القعود والإتيان بهما تامين من قعود فالظاهر أنه يلزمه القيام للقراءة ثم يقعد للإتيان بهما من قعود فليتأمل فإن ذلك قد ينافيه قوله وعلله إلخ لكن لا يتجه إلا ما ذكرناه سم على حج ا هـ بصري .

( قوله ويومئ إلخ ) الأولى حذف الواو ( قوله على ما جزم إلخ ) راجع إلى قوله فيصلي قاعدا إلخ ( قوله فيقعد إلخ ) أي حال العجز لا مطلقا فيقوم للنية وقراءة الفاتحة ثم يقعد للسورة ثم يقوم للركوع وهكذا كما هو ظاهر سم وهذا مخصوص بالصورة الأولى وتقدم عن قريب عن السيد البصري بيان محال القعود في الثانية ( قوله تحصيلا لفضل السورة إلخ ) أي وإن كان الأفضل تركهما كما مر ( قوله والجماعة ) الواو بمعنى أو ( قوله ولا يومئ بذينك لأجل ذلك ) أي لا يصلي قائما يومئ بالركوع والسجود بل يقوم بعد السورة فيأتي الركوع من القيام ثم السجود لاعتناء الشارع بإتمامهما ( قوله كما مر ) أي قبيل قول المتن وشرطه وكان ينبغي تقديمه على ولا يومئ إلخ

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث