الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال

قوله عز وجل: ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها فيه أربعة تأويلات: أحدها: طوعا سجود المؤمن ، وكرها سجود الكافر ، قاله قتادة .

الثاني: طوعا من دخل في الإسلام رغبة ، وكرها من دخل فيه رهبة بالسيف ، قاله ابن زيد.

الثالث: طوعا من طالت مدة إسلامه فألف السجود ، وكرها من بدأ بالإسلام حتى يألف السجود ، حكاه ابن الأنباري.

الرابع: ما قاله بعض أصحاب الخواطر أنه إذا نزلت به المصائب ذل ، وإذا توالت عليه النعم مل. وظلالهم بالغدو والآصال يعني أن ظل كل إنسان يسجد معه بسجوده ، فظل المؤمن يسجد طائعا كما أن سجود المؤمن طوعا ، وظل الكافر يسجد كارها كما أن سجود الكافر كرها. والآصال جمع أصل ، والأصل جمع أصيل ، والأصيل العشي وهو ما بين العصر والمغرب ، قال أبو ذؤيب :


لعمري لأنت البيت أكرم أهله وأقعد في أفيائه بالأصائل



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث