الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان [ ص: 280 ] سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا

قوله عز وجل: قل آمنوا به أو لا تؤمنوا يعني القرآن ، وهذا من الله تعالى على وجه التبكيت لهم والتهديد ، لا على وجه التخيير. إن الذين أوتوا العلم من قبله فيهم وجهان: أحدهما: أنهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله الحسن.

الثاني: أنهم أناس من اليهود ، قاله مجاهد . إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا فيه قولان: أحدهما: كتابهم إيمانا بما فيه من تصديق محمد صلى الله عليه وسلم.

الثاني: القرآن كان أناس من أهل الكتاب إذا سمعوا ما أنزل منه قالوا: سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، وهذا قول مجاهد. وفي قوله يخرون للأذقان ثلاثة أقاويل: أحدها: أن الأذقان مجتمع اللحيين.

الثاني: أنها ها هنا الوجوه ، قاله ابن عباس وقتادة.

الثالث: أنها اللحى ، قاله الحسن.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث