الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( فصل . والوقف عقد لازم بمجرد القول أو ما يدل عليه ) لأنه تبرع يمنع البيع والهبة . أشبه العتق . وسواء أخرجه مخرج الوصية أو لا ، حكم به حاكم أو لا . لحديث { لا يباع أصلها ولا توهب ولا تورث } .

قال الترمذي : العمل على هذا الحديث عند أهل العلم . وإجماع الصحابة على ذلك ( لا يفسخ ) الوقف ( بإقالة ولا غيرها ) لأنه عقد يقتضي التأبيد ( ولا يباع ) فيحرم بيعه . ولا يصح ولا المناقلة به ( إلا أن تتعطل منافعه المقصودة ) منه ( بخراب ولم يوجد ) في ريع الوقف ( ما يعمر به ) فيباع ( أو ) تتعطل منافعه المقصودة ( بغيره ) أي غير الخراب ، كخشب تشعث وخيف سقوطه نصا ( ولو كان ) الوقف ( مسجدا ) وتعطل نفعه المقصود ( بضيقه على أهله ) نصا . قال في المغني . ولم تمكن توسعته في موضعه ( أو ) كان تعطيل نفعه ( بخراب محلته ) وقال في رواية صالح : يحول المسجد خوفا من اللصوص ، وإذا كان موضعه قذرا .

قال [ ص: 426 ] القاضي : يعني إذا كان ذلك يمنع من الصلاة فيه فيباع ( أو ) كان الوقف ( حبيسا لا يصلح لغزو فيباع ) لأن الوقف مؤبد . فإذا لم يمكن تأبيده بعينه استبقينا الغرض وهو الانتفاع على الدوام في عين أخرى . واتصال الإبدال يجري مجرى الأعيان . وجمودنا على العين مع تعطلها تضييع للغرض ، كذابح الهدي إذا عطب في موضعه مع اختصاصه بموضع آخر . فلما تعذر تحصيل الغرض بالكلية استوفى منه ما أمكن . وقوله " فيباع " أي وجوبا ، كما مال إليه في الفروع . ونقل معناه عن القاضي وأصحابه والموفق والشيخ تقي الدين

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث