الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى:

[12] ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل

ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل كلام مستأنف مشتمل على ذكر بعض ما صدر عن بني إسرائيل - من الخيانة ونقض الميثاق - وما أدى إليه ذلك من التبعات، مسوق لتقرير المؤمنين على ذكر نعمة الله تعالى ومراعاة حق الميثاق الذي واثقهم به. وتحذيرهم من نقضه. أو لتقرير ما ذكر من هم بني قريظة بالبطش وتحقيقه حسبما مر من الرواية ببيان أن الغدر والخيانة عادة لهم قديمة توارثوها من أسلافهم - أفاده أبو السعود.

زاد الرازي: تقرير الإلزام بالتكليف بأنه سنة الله في الذين خلوا.

وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا رئيسا. سمي بذلك لأنه يفتش حال القوم ويعلم دخيلة أمرهم: وقال الله أي: لهم. وفي الالتفات تربية المهابة وتأكيد ما يتضمنه الكلام من الوعد: إني معكم أي: بالعلم والقدرة والنصرة: لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي [ ص: 1916 ] أي: الذين يجيئون إليكم وعزرتموهم أي: أعنتموهم ونصرتموهم بالسيف على الأعداء وأقرضتم الله أي: بالإنفاق في سبيل الخير قرضا حسنا بلا من ولا طلب ربح دنيوي، من رياء وسمعة لأكفرن أي: لأمحون عنكم سيئاتكم ذنوبكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها أي: تطرد من تحت شجرها ومساكنها الأنهار أنهار الماء واللبن والخمر والعسل فمن كفر بعد ذلك أي: بعد أخذ الميثاق والإقرار به منكم فقد ضل سواء السبيل أي: واضح السبيل، الموصل إلى كل مطلب عال.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث