الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لم يجد ماء أو تعذر استعماله أو يخاف من الضرر فهل يتيمم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وسئل شيخ الإسلام رحمه الله عن الرجل إذا لم يجد ماء أو تعذر عليه استعماله لمرض أو يخاف من الضرر من شدة البرد وأمثال ذلك . فهل يتيمم ؟ أم لا ؟ .

التالي السابق


فأجاب : التيمم جائز إذا عدم الماء وخاف المرض باستعماله كما نبه الله تعالى على ذلك بذكر المريض وذكر من لم يجد الماء . فمن كان الماء يضره بزيادة في مرضه لأجل جرح به أو مرض أو لخشية البرد ونحو ذلك فإنه يتيمم سواء كان جنبا أو محدثا ويصلي .

وإذا جاز له الصلاة جاز له الطواف وقراءة القرآن ومس المصحف واللبث في المسجد . ولا إعادة عليه إذا صلى سواء كان في الحضر أو في السفر في أصح قولي العلماء .

فإن الصحيح أن كل من فعل ما أمر به بحسب قدرته من غير [ ص: 441 ] تفريط منه ولا عدوان فلا إعادة عليه لا في الصلاة ولا في الصيام ولا الحج . ولم يوجب الله على العبد أن يصلي الصلاة الواحدة مرتين ولا يصوم شهرين في عام ولا يحج حجين . إلا أن يكون منه تفريط أو عدوان . فإن نسي الصلاة كان عليه أن يصليها إذا ذكرها وكذلك إذا نسي بعض فرائضها : كالطهارة والركوع والسجود . وأما إذا كان عاجزا عن المفروض : كمن صلى عريانا لعدم السترة أو صلى بلا قراءة لانعقاد لسانه أو لم يتم الركوع والسجود . لمرضه ونحو ذلك فلا إعادة عليه . ولا فرق بين العذر النادر والمعتاد وما يدوم وما لا يدوم .

وقد اتفق المسلمون على أن المسافر إذا عدم الماء صلى بالتيمم ولا إعادة عليه وعلى أن العريان إذا لم يجد سترة صلى ولا إعادة عليه . وعلى أن المريض يصلي بحسب حاله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين : { صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب } ولا إعادة عليه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث