الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة المواضع من الأرض التي تكره فيها الصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 158 ] وسئل هل تكره الصلاة في أي موضع من الأرض ؟

التالي السابق


فأجاب : نعم ينهى عن الصلاة في مواطن فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الصلاة في أعطان الإبل فقال : " { لا تصلوا فيها } وسئل عن الصلاة في مبارك الغنم فقال : " { صلوا فيها } وفي السنن أنه قال : " { الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام } وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال " { لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا } .

وفي الصحيح عنه أنه قال : " { إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك } وفي السنن : " { أنه نهى عن الصلاة بأرض الخسف } . وفي سنن ابن ماجه وغيره : " { أنه نهى عن الصلاة في سبع مواطن : المقبرة والمجزرة والمزبلة وقارعة الطريق والحمام وظهر البيت الحرام } وهذه المواضع - غير ظهر بيت الله الحرام - قد يعللها بعض الفقهاء بأنها مظنة النجاسة . وبعضهم يجعل النهي تعبدا .

[ ص: 159 ] والصحيح أن عللها مختلفة . تارة تكون العلة مشابهة أهل الشرك . كالصلاة عند القبور وتارة لكونها مأوى للشياطين : كأعطان الإبل . وتارة لغير ذلك والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث