الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب سجود السهو

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ومن شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وذلك أول ما عرض له استأنف ) لقوله عليه الصلاة والسلام { إذا شك أحدكم في صلاته أنه كم صلى فليستقبل الصلاة } ( وإن كان يعرض له كثيرا بنى على أكبر رأيه ) لقوله [ ص: 519 ] عليه الصلاة والسلام { من شك في صلاته فليتحر الصواب } ( وإن لم يكن له رأي بنى على اليقين ) لقوله عليه الصلاة والسلام { من شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا بنى على الأقل } والاستقبال بالسلام أولى ، لأنه عرف محللا دون الكلام ، ومجرد النية يلغو ، وعند البناء على الأقل يقعد في كل موضع يتوهم آخر صلاته كي لا يصير تاركا فرض القعدة .

[ ص: 518 ]

التالي السابق


[ ص: 518 ] قوله ومن شك في صلاته ) قيد بالظرف لأنه لو شك بعد الفراغ منها أو بعدما قعد قدر التشهد لا يعتبر ، إلا إن وقع في التعيين ليس غير بأن تذكر بعد الفراغ أنه ترك فرضا وشك في تعيينه قالوا يسجد سجدة واحدة ثم يقعد ثم يقوم فيصلي ركعة بسجدتين ثم يقعد ثم يسجد للسهو لاحتمال أن المتروك الركوع فلا بد من الركعة وسجدتين لأن السجود الذي كان أوقعه دونه لا عبرة به وإن كان سجدة فقد سجد ، ولو تذكر في العصر أنه ترك سجدة وشك أنها منها أو من الظهر يتحرى ، فإن لم يقع تحريه على شيء يتم العصر ويسجد سجدة واحدة لاحتمال أنه تركها منها ثم يعيد الظهر ثم العصر احتياطا استحبابا ، ولو لم يعد العصر لا شيء عليه ، ولو علم أنه أدى ركنا وشك أنه كبر للافتتاح أو لا أو هل أحدث أو لا أو أصابه نجاسة أو هل مسح برأسه أو لا إن كان أول مرة استقبل وإلا مضى ولا يلزمه الوضوء ولا غسل ثوبه ، بخلاف ما لو شك أن هذه تكبيرة الافتتاح أو القنوت فإنه لا يصير شارعا لأنه لم يثبت له شروع بعد ليجعل للقنوت ولا يعلم أنه نوى ليكون للافتتاح .

وفي الفتاوى : لو شك في تكبيرة الافتتاح فأعاد التكبير والثناء ثم تذكر كان عليه السهو ولا تكون الثانية استقبالا وقطعا للأولى .

هذا في ترك الفعل فلو كان تذكر أنه ترك قراءة فسدت لاحتمال كونها قراءة ثلاث ركعات ، ولو كان صلى صلاة يوم وليلة ثم ذكر أنه ترك القراءة في ركعة واحدة ولا يدري من أي صلاة يعيد صلاة الفجر والوتر لأنهما يفسدان بترك القراءة في ركعة .

إلا إن كان متذكرا أنه ترك في ركعتين فحينئذ يعيد صلاة الفجر والمغرب والوتر ، ولو تذكر أنه تركها في أربع أعاد الرباعيات الثلاث فقط ، وعلى هذا ينبغي إذا تذكر تركها في ثلاث والمسألة بحالها أن يعيد ما سوى الفجر ، ولا إشكال أنه إذا شك في الوقت أنه صلى أو لا تجب عليه الصلاة .

وقد أسلفنا أنه إذا تيقن ترك صلاة من يوم وليلة وشك فيه تجب عليه صلاة يوم وليلة ;

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث