الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلاة المريض

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 6 ] قال ( وإن قدر على القيام ولم يقدر على الركوع والسجود لم يلزمه القيام ويصلي قاعدا يومئ إيماء ) ; لأن ركنية القيام للتوسل به إلى السجدة لما فيها من نهاية التعظيم ، فإذا كان لا يتعقبه السجود لا يكون ركنا فيتخير ، والأفضل هو الإيماء قاعدا ; لأنه أشبه بالسجود .

التالي السابق


( قوله : وإن قدر ) أي المريض على القيام دون الركوع والسجود بأن كان مرضه يقتضي ذلك . ( قوله : لم يلزمه ) المنفي اللزوم فأفاد أنه لو أومأ قائما جاز ، إلا أن الإيماء قاعدا أفضل ; لأنه أقرب إلى السجود . وقال خواهر زاده : يومئ للركوع قائما وللسجود قاعدا ، ثم هذا مبني على صحة المقدمة القائلة ركنية القيام ليس إلا للتوسل إلى السجود ، وقد أثبتها بقوله : لما فيها من زيادة التعظيم : أي السجدة على وجه الانحطاط من القيام فيها نهاية التعظيم وهو المطلوب ، فكان طلب القيام لتحقيقه ، فإذا سقط سقط ما وجب له . وقد يمنع أن شرعيته لهذا على وجه الحصر بل له ولما فيه نفسه من التعظيم كما يشاهد في الشاهد من اعتباره كذلك حتى يحبه أهل التجبر لذلك ، فإذا فات أحد التعظيمين صار مطلوبا بما فيه نفسه . ويدل على نفي هذه الدعوى أن من قدر على القعود والركوع والسجود لا القيام وجب القعود مع أنه ليس في السجود عقيبه تلك النهاية لعدم مسبوقيته بالقيام .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث