الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإقام الصلاة [37]

ويقال: أقام الصلاة إقامة، والأصل إقوامة فقلبت حركة الواو على القاف فانقلبت الواو ألفا وبعدها ألف وهما ساكنتان فحذفت إحداهما وأثبت الهاء لئلا تحذفها فيجحف فلما أضفت قام المضاف إليه مقام الهاء فجاز حذفها، فإن لم تضف لم يجز حذفها ألا ترى أنك تقول: وعد عدة فلا يجوز حذف الهاء لأنك قد حذفت واوا لأن الأصل وعدة، فإن أضفت جاز حذف الهاء وأنشد الفراء :

[ ص: 140 ]

307 - إن الخليط أجدوا البينين فانجردوا وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا



يريد عدة فحذف الهاء لما أضاف يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار قد ذكرناه. وقيل: معناه تتقلب قلوب الفجار على النار، وقيل تتقلب أي تنضج مرة وتلفحها النار مرة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث