الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى [ 238 ]

قد ذكرناه ، ونزيده شرحا .

قرأ الرؤاسي : ( حافظوا على الصلوات [ ص: 321 ] والصلاة الوسطى ) بالنصب أي والزموا الصلاة الوسطى . وفي حرف ابن مسعود : ( وعلى الصلاة الوسطى ) . وروي عن ابن عباس : " والصلاة الوسطى صلاة العصر " . وهذه القراءة على التفسير لأنها زيادة في المصحف ، والحديث المروي في القراءة والكتابة : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر " لا يوجب أن يكون الوسطى خلاف العصر ، كما أن قوله - عز وجل - : فيهما فاكهة ونخل ورمان أن يكون النخل والرمان خلاف الفاكهة ، كما قال الشاعر :


النازلون بكل معترك والطيبون معاقد الأزر



ليس الطيبون فيه خلاف النازلين ، وحكى سيبويه : مررت بزيد أخيك وصديقك . والصديق هو الأخ . قال أبو جعفر : وقد ذكرنا احتجاج من قال : إن الصلاة الوسطى العصر لأنها بين الصلاتين من صلاة النهار وصلاتين من صلاة الليل . وأجود من هذا الاحتجاج أن يكون قيل لها : الوسطى ؛ لأنها بين صلاتين إحداهما أول ما فرض والأخرى الثالثة مما فرض . وحجة من قال : إنها الصبح أنها بين صلاتين من صلاة النهار وصلاتين من صلاة الليل . وحجة من قال : إنها الظهر أنها في وسط النهار . وقال قوم : هي العشاء الآخرة . وقال قوم : هي المغرب لأنها بين صلاتين من النهار وصلاتين من الليل .

وقوموا لله قانتين منصوب على [ ص: 322 ] الحال ، وقد بينا معناه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث