الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: واستعينوا بالصبر والصلاة ؛ إن قال قائل: لم قيل لهم: " استعينوا بالصبر " ؟ وما الفائدة فيها؟ فإن هذا الخطاب أصله خطاب أهل الكتاب؛ وكانت لهم رئاسة عند أتباعهم؛ فقيل لهم: استعينوا على ما يذهب عنكم شهوة الرياسة بالصلاة؛ لأن الصلاة يتلى فيها ما يرغب فيما عند الله؛ ويزهد في جميع أمر الدنيا؛ ودليل ذلك قوله: إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وقوله - عز وجل -: وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ؛ المعنى: إن الصلاة التي معها الإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ كبيرة؛ تكبر على الكفار؛ وتعظم عليهم مع الإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ والخاشع المتواضع المطيع المخبت [ ص: 126 ] المتواضع لا يبالي برياسة كانت له مع كفر؛ إذا انتقل إلى الإيمان.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث