الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

لا عن جنين ، وتؤولت أيضا على البقر [ ص: 532 ] إن رجي ، وإن قدر على إخراجه من محله فعل ،

التالي السابق


( لا ) تبقر بطن ميتة عن ( جنين ) حي رجي لإخراجه ; لأن سلامته مشكوكة فلا تنتهك حرمتها له والمال محقق الخروج . فيها لمالك رضي الله تعالى عنه لا تبقر بطن الميتة إذا كان جنينها يضطرب فيها ولا تدفن به ما دام حيا ولو تغيرت إن قلت هو في بطنها يموت كدفنه سواء قلت موته في بطنها ليس من فعلنا ولما لم يرد لنا إذن بالشق لم يسعنا إلا عدم التعرض لها أصلا حتى يقضي الله ما أراده ، وبقاء الميت بلا دفن أخف من دفن الحي فارتكبنا أخف الضررين .

( وتؤولت ) بضم التاء والهمز ، وكسر الواو مثقلا ، وإسكان التاء أي فهمت المدونة ( أيضا ) كما تؤولت على عدم البقر ( على البقر ) بسكون القاف أي شق بطنها لإخراج [ ص: 532 ] جنينها ، وهو قول سحنون وأصبغ تأولها عليه عبد الوهاب ( إن رجي ) بضم فكسر خروجه حيا ، وكان في السابع أو التاسع فأكثر الشيخ عن سحنون إن كملت حياته ورجي خلاصه بقر ، قال أصبغ ابن يونس الصواب عندي ما قاله سحنون وأصبغ .

وقد رأى أهل العلم قطع الصلاة لخوف وقوع صبي أو أعمى في بئر ، وقطعها من غير هذا فيه إثم ولكن أبيح لإحياء نفس مؤمنة فيباح بقر الميتة لإحياء ولدها الذي يتحقق موته لو ترك والذي يقع في بئر قد يحيا لو ترك إلى فراغ الصلاة فالبقر أولى من قطع الصلاة ، ألا ترى أن الحي لو أصابه أمر في جوفه يتحقق أن حياته باستخراجه لبقر عليه ولم يأت مع أن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت . اللخمي إن كان في وقت لو أسقطته فيه ، وهي حية لا تعيش ، فلا يبقر عليه ، وإن كان في شهر يعيش فيه كالسابع أو التاسع أو العاشر ورجيت حياته متى بقر عليه . فقال مالك رضي الله تعالى عنه لا يبقر عليه . وقال أشهب وسحنون يبقر عليه . وهو أحسن ، وإحياء نفس أولى من صيانة ميت منه . سند تبقر من خاصرتها اليسرى ; لأنها أقرب لجهة الجنين . شب هذا إذا كان الحمل أنثى فإن كان ذكرا فمن خاصرتها اليمنى لنص الأطباء أن الذكر لجهة اليمين والأنثى لجهة اليسار قاله عياض .

( وإن قدر ) بضم فكسر ( على إخراجه ) أي الجنين الميتة ( من محل ) خروج ( هـ ) المعتاد أي القبل بحيلة ( فعل ) بضم فكسر أي أخرج منه بها قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المبسوط إن قدر أن يستخرج الولد من حيث يخرج في الحياة فعل . اللخمي هذا لا يمكن إذ لا بد لإخراجه من القوة الدافعة وشرطها الحياة إلا لخرق العادة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث