الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في فرائض الصلاة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وسننها : سورة بعد [ ص: 252 ] الفاتحة في الأولى والثانية ، وقيام لها ، وجهر أقله أن يسمع نفسه ومن يليه ، وسر بمحلهما

التالي السابق


( وسننها ) أي الصلاة الفرض أو النفل إلا السورة والقيام لها والسر والجهر فمندوبات في النفل خمس عشرة سنة السنة الأولى ( سورة ) أي قراءتها ( بعد ) أي عقب قراءة [ ص: 252 ] الفاتحة في ) الركعة ( الأولى والثانية ) فلو قدم السورة على الفاتحة لم تحصل السنة وتسن إعادتها عقب الفاتحة إن لم ينحن للركوع . والمراد بها ما زاد على الفاتحة من القرآن ولو آية قصيره ك { مدهامتان } . وبعض آية له بال ويندب إتمام السورة . ويكره الاقتصار على بعضها على إحدى روايتين وقراءة سورتين أو سورة وبعض أخرى في ركعة واحدة من الفرض إلا لمأموم أتم سورة ولم يركع إمامه وخشي التفكير في دنيوي وإنما تسن في فرض متسع وقته وتندب في النفل وتحرم في فرض ضاق وقته .

( و ) السنة الثانية ( قيام ) مستقل ( لها ) أي قراءة السورة لذاته فلا يقوم بقدرها من عجز عنها . فإن استند حال قراءتها واستقل حال الإحرام وهوى للركوع صحت الصلاة لا إن جلس حالها فتبطل سواء قام للركوع أو هوى له من جلوس .

( و ) الثالثة ( جهر ) أقله لرجل ( أن يسمع نفسه ومن يليه ) أي يقرب منه إن أنصت له وجهر المرأة إسماعها نفسها فقط كرجل يلزم على إسماع من يليه التخليط عليه في قراءته كفذين أو مسبوقين قاما للقضاء عقب سلام إمامهما فيقتصر كل منهما على إسماع نفسه .

( و ) الرابعة ( سر ) أقله لرجل حركة لسان بدون إسماع نفسه وأعلاه إسماع نفسه فقط وبحث فيه بأن الصواب عكسه لأن أعلى الشيء مما يجعل بالمبالغة فيه وأقله ما يحصل بدونها واجب بأنه اصطلاح لا مشاحة فيه وبأن المراد أقل القراءة السرية التي إذ نقص عنها واقتصر على القراءة القلبية لم يكن قارئا بالكلية وأعلى القراءة التي إن زاد عليها صار تاركا للسر ومبدلا له بالجهر ( بمحلهما ) أي الجهر والسر ، أي الجهر سنة في محله وهي الصبح والجمعة وأولتا المغرب والعشاء والسر سنة في محله وهي الظهر والعصر وأخيرة المغرب وأخيرتا العشاء .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث