الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في فرائض الصلاة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 272 ] وتفكر بدنيوي ، وحمل شيء بكم أو فم ، وتزويق قبلة ، وتعمد مصحف فيه ليصلي له

التالي السابق


( و ) كره ( تفكر ) فيها ( بدنيوي ) لم يشغله عنها ، فإن شغله عنها فلم يدر ما صلى أعادها أبدا على ظاهر المذهب قاله الحط . ولا يبني على الإحرام لأن تفكره بمنزلة الفعل الكثير ، فإن شغله عنها شغلا زائدا على المعتاد وعلى ما صلى فتندب إعادته في الوقت ومفهوم دنيوي أن تفكره بأخروي لا يتعلق بالصلاة لا يكره ، بدليل تجهيز عمر رضي الله تعالى عنه جيشا وهو يصلي والظاهر تقييده بعدم إشغاله عنها كما تقدم ، ولا يكره المتعلق بها مطلقا وإن لم يدر ما صلى يبني على الإحرام ، قاله اللخمي . وقال غيره لا يكره الأخروي مطلقا وإن شغله عنها فلم يدر ما صلى بنى على الإحرام سواء تعلق بها أم لا وارتضاه العدوي وسلمه البناني .

( و ) كره ( حمل شيء ) في الصلاة ( بكم أو فم ) لا يمنعه عن ركن وإخراج حروف قراءة وظاهره ولو خبزا مخبوزا بروث نجس فلا تبطل الصلاة بحمله ، ولا بترك المضمضة منه أفتى به جد عج عن اللقاني عن ابن رشد ، ومال له السنهوري ما لم تر النجاسة فيه .

( و ) كره ( تزويق قبلة ) بذهب أو غيره وكذا الكتابة فيها وتزويق مسجد بذهب أو شبهه لا اتقان بنائه وتجصيصه فيندبان . ابن القاسم التصدق بثمن ما يجمر به المسجد أو يخلق أحب إلي من تجميره وتخلقه أي ما لم يشترطه الواقف فيلزم العمل به .

( و ) كره ( تعمد ) وضع ( مصحف فيه ) أي المحراب ( ليصلي ) بضم المثناة وفتح الصاد واللام مثقلة ( له ) أي المصحف ومفهوم تعمد أنه إن كان موضعه الذي اعتيد وضعه فيه فلا يكره وهو كذلك .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث