الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في قضاء الفائتة وترتيب الحاضرتين والفوائت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإن ذكر اليسير في صلاة ولو جمعة قطع فذ ، وشفع إن ركع ، وإمام ومأمومه لا مؤتم ، فيعيد في الوقت ولو جمعة ، [ ص: 286 ] وكمل فذ بعد شفع من المغرب : كثلاث من غيرها

التالي السابق


( وإن ذكر ) أي تذكر المصلي فذا أو إماما أو مأموما ( اليسير ) من الفوائت ( في صلاة ) حاضرة غير جمعة بل ( ولو ) كانت المذكور فيها ( جمعة ) وهو إمام لا فذ لعدم تأتيها منه ولا مأموم لتماديه ( قطع ) وجوبا ( فذ ) إن لم يركع ( وشفع ) ندبا وقيل وجوبا ( إن ركع ) ركعة بسجدتيها فيضم لها أخرى ويجعلهما نافلة . ولو كانت الصلاة المذكورة فيها ثنائية كصبح . وقيل يتمها إن عقد ركعة منها لمشارفته على إتمامها لا مغربا فيقطعها ، ولو ركع لشدة كراهة النفل قبلها هذا الذي في كتاب الصلاة الأول من المدونة واعتمده أبو الحسن . وفي كتاب الصلاة الثاني منها أنه يشفعها إذا تذكر بعد أن ركع وضعف هذا القول . ورجح ابن عرفة إتمامها مغربا إذا تذكر بعد عقد ركعة .

( و ) قطع ( إمام ) وشفع إن ركع ( و ) قطع ( مأمومه ) أي الإمام الذي تذكر يسير الفوائت تبعا له فلا يستخلف عليه من يتم به على المشهور . وروى أشهب أنه يستخلف ولا يقطع مأمومه ( لا ) يقطع شخص ( مؤتم ) ذكر اليسير خلف إمامه بل يتمادى معه لحقه وإذا أتمها معه .

( فيعيد ) ها ندبا ( في الوقت ) للغروب في الظهرين والطلوع في غيرهما عقب قضاء يسير الفوائت إن كانت الصلاة غير جمعة بل ( ولو ) كانت الصلاة التي ذكر المأموم فيها يسير الفوائت ( جمعة ) فيتمها معه لحقه ويعيدها جمعة إن أمكن وإلا فيعيدها ظهرا هذا [ ص: 286 ] مذهب المدونة ، وهو المعتمد . وقيل مطلقا نقله ابن زرقون عن ابن كنانة وقال ابن حبيب يقطعها إلا المغرب فيتمها معه ومثل تذكر المأموم يسير الفوائت في حاضرة تذكره حاضرة في حاضرة ففيه القولان الأولان . والمعتمد منهما مذهب المدونة وهو تماديه مع إمامه على صلاة صحيحة وإعادتها عقب الأولى بوقت .

( وكمل ) بفتحات مثقلا أي أتم صلاته بنية الفرض وجوبا ويعيدها عقب قضاء اليسير بوقت وفاعل كمل ( فذ ) وأولى إمام ذكر كل منهما اليسير ( بعد شفع ) أي ركعتين تامتين بالجلوس عقب سجدتي الثانية ( من المغرب ) ولا يشفعها لئلا يؤدي إلى التنفل قبلها ولأن ما قارب الشيء يعطى حكمه .

وشبه في التكميل بنية الفرضية فقال ( ك ) ذكره عقب ( ثلاث ) من الركعات تامات باعتداله قائما في الرابعة ( من غيرها ) أي المغرب فيكملها بالركعة الرابعة وجوبا لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه . فإن ذكره قبل كمال الركعة الثالثة من رباعية رجع لجلوس الثانية وأعاد تشهده وسلم بنية النفل ، وهذا التفصيل يجري أيضا في تذكر الإمام أو الفذ حاضرة في حاضرة . فإن كان قبل عقد ركعة قطعا . وإن كان بعد عقد ركعة شفعا وإن كان بعد ثلاث من رباعية كملا بنية الفرض ، صرح به سند عن عبد الحق ونحوه لابن يونس خليل في التوضيح فيكون كمن ذكر بعد السلام فتكميلها بنية الفرض .

وقول الموضح كمن ذكر بعد السلام يدلان على صحة الصلاة وأن الإعادة في الوقت فقط وهو مقتضى نقل المواق ، وهذا يرشح ما قدمناه من أن الترتيب بين الحاضرتين إنما يشترط عند الذكر في الابتداء فقط ، كما قال الشيخ أحمد لا في الأثناء أيضا كما قال عبق تبعا لعج أفاده البناني .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث