الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيان أحكام الوقف وما يتعلق به

جزء التالي صفحة
السابق

وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار في مثله ، [ ص: 153 ] أو شقصه . كأن أتلف

التالي السابق


( وبيع ) بكسر الموحدة ( ما ) أي شيء موقوف صار ( لا ينتفع ) بضم التحتية وفتح الفاء ( به ) فيما وقف عليه وينتفع به في غيره كفرس يهرم وعبد كذلك وثوب يخلق حال كون ما لا ينتفع به ( غير عقار ) صار لا ينتفع به فيما حبس عليه فلا يباع كما سيأتي ، وإذا بيع غير العقار صرف ثمنه ( في مثله ) من فرس ، أو عبد أو ثوب أو كتاب مثلا ( أو ) [ ص: 153 ] شورك به في ( شقصه ) بكسر الشين المعجمة وسكون القاف ، وإهمال الصاد ، أي بعضه إن لم يبلغ ثمن كامل إتباعا لغرض الواقف ، فإن لم يوجد من يشارك تصدق به . ابن شاس روى ابن القاسم ما سوى العقار إذا ذهبت منفعته التي وقف لها كالفرس يكلب أو أو يهرم بحيث لا ينتفع به فيما وقف له أو الثوب يخلق بحيث لا ينتفع به في الوجه الذي وقف له وشبه ذلك أنه يجوز بيعه ، ويصرف ثمنه في مثله .

وشبه في الصرف في مثله أو شقصه فقال ( كأن ) بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون بكاف تشبيه صلته ( أتلف ) بضم الهمز وكسر اللام الحبس بجناية فتصرف قيمته التي تؤخذ من الجاني في مثله أو شقصه . ابن شاس من هدم حبسا من أهله أو غيرهم فعليه أن يرد البنيان كما كان ولا تؤخذ منه قيمته ، وإن قتل حيوانا أو فقأ كعبد ودابة أخذت منه قيمته فاشتري بها مثله وجعل وقفا مكانه ، وإن لم يوجد مثله فشقص من مثله .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث