الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولا لفريضة ، ولا غير مؤكدة : كتشهد . ويسير جهر ، أو سر وإعلان بكآية ، وإعادة سورة فقط لهما ، [ ص: 299 ] ولتكبيرة ، وفي إبدالها بسمع الله لمن حمده أو عكسه : تأويلان ، ولا لإدارة مؤتم ، وإصلاح رداء ، أو سترة سقطت أو كمشي صفين [ ص: 300 ] لسترة أو فرجة ، أو دفع مار ، أو ذهاب دابته وإن بجنب ، أو قهقرة وفتح على إمامه إن وقف ، وسد فيه لتثاؤب

التالي السابق


( ولا ) يسجد ( ل ) ترك ( فريضة ) لعدم جبرها به ويأتي بها إن أمكن وإلا ألقى ركعتها بتمامها وأتى ببدلها إلا الفاتحة فيسجد لتركها ويعيد الصلاة للخلاف فيها .

( و ) لا يسجد لترك سنة ( غير مؤكدة كتشهد ) نحوه لابن عبد السلام ونص عليه ابن الجلاب . وجعله سند المذهب . وصرح اللخمي وابن رشد بالسجود لترك التشهد الواحد وصرح ابن جزي والهواري بأنه المشهور ، واقتصر عليه في النوادر وابن عرفة ففيه طريقان أظهرهما السجود أفاده البناني ( و ) لا سجود في ( يسير جهر ) أي إسماعه من يليه فقط في محل السر ( أو ) يسير ( سر ) أي إسماع نفسه فقط في محل الجهر ، والمعنى لا سجود على من جهر جهرا خفيفا في السرية بأن أسمع من يليه فقط ولا على من أسر خفيفا في الجهرية بأن أسمع نفسه قاله المصنف في شرح المدونة وعزاه لابن أبي زيد في المختصر وكذا هو في ابن يونس وغير واحد وقرر به عج .

( و ) لا في ( إعلان ) أو إسرار ( بكآية ) في محل سر أو جهر وأدخلت الكاف آية ثانية ( و ) لا في ( إعادة سورة فقط ) أي دون فاتحة ( لهما ) أي الجهر والسر أي أعادها لتحصيل سنتها من جهر في محله أو سر في محله عقب قراءتها بخلاف سنتها كما هو [ ص: 299 ] المطلوب ، لإمكان تداركه لعدم فواته بانحنائه لركوع ومفهوم فقط أن من أعاد الفاتحة لذلك يسجد وهو كذلك . وكذا إن كررها سهوا ويظهر من كلام المقدمات خلاف في بطلان صلاة من كرر الفاتحة عمدا . والراجح منه عدم البطلان قاله العدوي ( و ) لا سجود لترك ( تكبيرة ) واحدة من تكبير الخفض والرفع ولا لترك تسميعة واحدة .

( وفي ) سجود ( إبدالها ) أي التكبيرة ( بسمع الله لمن حمده ) سهوا حال هويه للركوع أو السجود ( أو عكسه ) أي إبدال تسميعة بتكبيرة حال رفعه من ركوعه لأنه نقص وزاد وعدم سجوده لأنه لم ينقص سنة مؤكدة ولم يزد زيادة أجنبية من الصلاة ولا من فرائضها كالسلام والفاتحة .

( تأويلان ) محلهما إذا أبدل في أحد المحلين كما أفاده بأو . فإن أبدل فيهما معا فيسجد اتفاقا لنقصه سنتين . ونص عليه فيها ومحلهما أيضا إذا فات تدارك ما أبدله بتلبسه بالركن الذي يليه . فإن لم يفت أتى بالذكر المشروع ولا سجود اتفاقا . والمفهوم من كلام المواق أن هذا خلاف في المذهب لا اختلاف من شارحيها في فهمها فالأولى قولان أقواهما عدم السجود قاله العدوي .

( ولا ) سجود على إمام ( لإدارة مؤتم ) من جهة يساره لجهة يمينه من خلفه وهي مندوبة { لإدارة النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من يساره ليمينه حين اقتدائه به ليلا في بيت خالته ميمونة رضي الله تعالى عنها } . وقد تبع المصنف في نفي السجود في هذا ونحوه مما يأتي من تقدمه مع عدم توهمه فيها لندبها وتعمدها .

( و ) لا سجود ( لإصلاح رداء ) سقط عن ظهر المصلي وهو مندوب ( أو ) إصلاح ( سترة سقطت ) وهو مندوب إن خف ولم ينحط له فيها وإلا فيكره كراهة شديدة وبطلت بانحطاطه مرتين لأنه فعل كثير ( أو كمشي صفين ) وأدخلت الكاف الثالث من [ ص: 300 ] صفوف متقاربة بغير الركوع والسجود من مسبوق قام للقضاء وخاف المرور بين يديه فيندب مشيه ( لسترة ) يستتر بها ( أو ) ل ( فرجة ) في صف أحرم خارجه لعدم رؤيتها قبل الإحرام أو لخوفه فوات الركعة إن أخر إحرامه إليها يسدها وهو مندوب .

( أو ) ل ( دفع مار ) أي مريد المرور في حريمه بناء على زيادته عن موضع سجوده ، أو لقصر يديه عنه وهو مندوب ( أو ) ل ( ذهاب دابته ) وهو في الصلاة ولم تبعد ليردها . فإن بعدت واتسع الوقت وأجحف ثمنها به قطع الصلاة وأدركها وإلا أتم الصلاة وتركها إن لم يلزم عليه هلاك أو شدة ضرر . وسواء كانت الدابة له أو لغيره والمال كالدابة إن كان المشي لشيء من المذكورات على الوجه المعتاد لجهة القبلة بل ( وإن ) كان ( بجنب ) بفتح الجيم وسكون النون أي لجهة اليمين أو الشمال .

( أو ) ب ( قهقرة ) أي رجوع إلى خلف ووجهه للقبلة فيهما فلا يجوز عدم الاستقبال إلا في مسألة الدابة إذا توقف ردها عليه ( و ) لا سجود على مؤتم ب ( فتح ) أي رد ( على إمامه ) في قراءته ( إن وقف ) أي تحير إمامه فيها وهو مندوب حينئذ فإن لم يقف وانتقل لآية أخرى كره فتحه عليه وهذا في غير الفاتحة ، وإلا وجب مطلقا . فإن تركه لم تبطل صلاة الإمام بمنزلة من عجز عن ركن وهل تبطل صلاة المأموم الذي ترك الفتح أم لا لا نص .

( و ) لا سجود على إمام أو فذ ب ( سد فيه ) أي فمه ( لتثاؤب ) بمثناة فمثلثة أي حاله وهو مندوب باليمنى بطنا وظهرا أو باليسرى ظهرا لا بطنا فيكره لمباشرته النجاسة حال الاستنجاء به ، والقراءة حاله مكروهة ، وتكفي إن فهمت وإلا أعيدت وإلا بطلت إن كانت الفاتحة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث