الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وتسبيح رجل أو امرأة لضرورة ، ولا يصفقن ، وكلام لإصلاحها بعد سلام . [ ص: 302 ] ورجع إمام فقط لعدلين ، إن لم يتيقن إلا لكثرتهم جدا

التالي السابق


( و ) لا سجود ب ( تسبيح رجل أو امرأة لضرورة ) أي حاجة متعلقة بإصلاحها أم لا بأن تجرد للإعلام بأنه في صلاة مثلا لقوله صلى الله عليه وسلم { من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله } ومن من صيغ العام فشملت النساء ولذا قال ( ولا يصفقن ) أي النساء في صلاتهن لحاجة ، وقوله صلى الله عليه وسلم { إنما التصفيق للنساء } ، ذم له لا إذن لهن فيه بدليل عدم عملهن به .

( و ) لا سجود ب ( كلام ) قليل عمدا ( لإصلاحها ) أي الصلاة ( بعد سلام ) من إمام عقب ركعتين من غير ثنائية سهوا سواء كان الكلام منه أو من المأموم أو منهما إن لم يفهم إلا به وسلم معتقدا الكمال . ونشأ شكه من كلام المأمومين لا من نفسه فلا سجود لأجل هذا الكلام . وإن طلب به لزيادة السلام فإن عدم شرط من هذه الأربعة بطلت . [ ص: 302 ]

( ورجع ) وجوبا ( إمام فقط ) أي لا فذ و لا مأموم ( ل ) إخبار ( عدلين ) تت مقتضى اشتراط التعدد أن المراد هنا عدالة الشهادة فيشترط فيهما الحرية ابن فرحون والذكورة . ومفهوم التثنية عدم رجوعه لواحد وهو كذلك عند الإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ، ومفهوم التثنية أنه لا يرجع لاثنين غير عدلين ولا بد من كون العدلين ( من مأموميه ) أي الإمام وهو شرط في الرجوع لهما على مذهب المدونة وابن القاسم لأن المشارك له في صلاته أضبط من غيره . وعند اللخمي لا يشترط فيهما ذلك وصدريه ابن الحاجب وأخر الأول حاكيا له بقيل أخبراه بالتمام حال شكه فيه فيرجع لخبرهما به ولا يأتي بما شك فيه .

( إن لم يتقن ) خلاف ما أخبراه به من التمام بأن تيقن صدقهما أو ظنه أو شك فيه . فإن تيقن كذبهما عمل بيقينه ولا يرجع لهما ولا لأكثر منهما ( إلا لكثرتهم ) أي المأمومين لا بقيد العدالة كثرة ( جدا ) بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري فيرجع لخبرهم مع تيقنه خلافه ، وأولى مع ظنه أو شكه هذا قول محمد بن مسلمة واستحسنه اللخمي . وقال الرجراجي الأصح المشهور أنه لا يرجع عن يقينه إليهم ولو كثروا . إلا أن يخالطه ريب فيجب عليه الرجوع إلى يقين القوم . وسواء أخبروه بالنقص أو بالتمام ولا يشترط كونهم مأمومين فالاستثناء منقطع إذ لا تشترط العدالة ولا المأمومة في خبر من بلغ هذا المقدار . وأما إن اعتقد التمام وأخبر بعدمه فيعمل بخبر المخبر ولو واحدا غير عدل لحصول شكه بسبب إخباره كشكه من نفسه وهو غير مستنكح فلا تدخل هذه الصورة في كلام المصنف . فإن كان مستنكحا يبني على التمام . ولو أخبر بالنقص فيرجع لهما لا لواحد كما هو ظاهر كلامهم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث